فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1335

قال [ أبو حنيفة] الدِّيْنَوَرِيُّ (1) : المَلَلُ: مكانٌ مُستوٍ، يُنبتُ العُرْفُطَ والسَّيَّال والسَّمُر، يكون نحوًا من ميل أو فرسخ، وإذا نبتَ العُرْفُطُ وحده فهو وَهْطٌ، [كما يقال] : وإذا أنبتَ الطَّلح وحده: غَوْلٌ، وإذا أنبت الصِّلِيَّان والنَّصِيَّ وكان نحوًا من ميلين قيل: لمعةٌ (2) .

وفي أخبار نُصَيْبٍ (3) : كانت بملَلٍ امرأةٌ يَنْزل بِها الناس فَنَزل بِها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة (4) . قال نُصيبٌ:

ألا حيِّ قبلَ البَيْنِ أُمَّ حبيبِ

وإنْ لمْ تكنْ منَّا غدًا بقريبِ

/433 لئنْ لم يكن حُبِّيكِ حبًَّا صدَقْتُه

فما أحدٌ عندي إذًا بحبيبِ

سهامٌ أصابَتْ قلبَهُ مَلَلِيَّةٌ

غريبُ الهوى يا ويحَ كلِّ غريبِ!

وذكر ابنُ جنيٍّ في كتاب (النوادر الممتعة) عن أبي دُلَفٍ هاشم بن محمد الخزاعيِّ، عن رجلٍ من أهل العراق أنَّه نزل مَلَل، فسأل عنه فَخُبِّرَ باسمه فقال: قبَّحَ الله الذي يقول (5) :

(1) اسمه أحمد بن داود، كان نحويًا لغويًا، راوية ثقة، ورعًا زاهدًا، يعرف الهندسة والحساب، أخذ عن ابن السِّكيت وغيره، جمع بين آداب العرب وحكم الفلاسفة، له كتاب (النبات) مطبوع، لم يؤلف في معناه مثله، توفي سنة 281هـ. بغية الوعاة 1/306.

(2) النقل من كتاب الروض الأنف 3/28. وما بين معقوفين من معجم البلدان 5/195.

(3) القصة مع الأبيات في الأغاني 1/134، معجم البلدان 5/195.

(4) تقدمت ترجمته.

(5) هو جعفر بن الزُّبير يرثي ابنًا له مات بملل، فقال:

أهاجك بَيْنٌ من حبيبٍ قد احَتَمل ... نَعَمْ ففؤادي هائم القلبِ مُخْتَبَلْ

أحزُنُ على ماء العُشيرة والهوى ... على مللٍ يا لهف نفسي على مَلَلْ

فتى السِّنِّ كهلُ الحلمِ يهتزُّ للنَّدى ... أَمَرُّ من الدِّفلى وأحلى من العَسلْ

... انظر معجم ما استعجم 4/1257. وقيل: البيت لكُثيِّر، والأصح ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت