قال الزَّجّاج (1) : القراءةُ [المُجمعُ] عليها في النَّبيين، والأنبياء، تركُ الهمز، وقد همزَ جماعة من أهل المدينة (2) في جميع القرآن، والأجوَد تركُ الهمز، لأنَّ الاستعمال يوجب أنَّ ما كان مهموزًا من فَعِيلٍ، فجمعُه فُعَلاء كَكُبَراء وبُرَآء، فإذا كان من ذوات الياء فجمعه: أَفْعِلاَء، كغنيٍّ وأغنياء، ونبيٍّ وأنبياء، بغير همزٍ، فإذا همزت قلتُ: نبيءٌ ونبآء.
النُّجَيْلُ، تصغير النَّجْل، وهو يطلق على معانٍ: النَّجلُ: الولد، والماء المستنقع، والجمع الكثير من الناس، والمَحجَّة، وسلخ الجلد من قفاه، وإثارة أخفاف الإبل الكمأة، والسَّير الشديد/440، ومحو الصبي اللوح، ورميك الشيء، وسَعة العين.
والنُّجَيل المذكور: عِرْضٌ من أعراض المدينة من ينبع. قال كُثيِّرٌ (3) :
وحتى أجازَتْ بطنَ ضَاسٍ ودُونَها ... رِعَانٌ فهضبَا ذي النُّجيلِ فَيَنْبُعُ
نُخالٌ، بالضَّمِّ، آخره لام: عَلَمٌ مرتجل لاسم شِعْبٍ من شُعَب، وشُعَب: وادٍ يصبُّ في الصفراء قرب المدينة. قال كُثَيِّرٌ (4) :
وذكرْتُ عزَّة إذ تصاقَبُ دارَها ... بِرُحَيِّبٍ فَأُرابنٍ فَنُخَالِ
نَخْلٌ، بلفظ اسم جنس النخلة: منْزلٌ من منازل بني ثعلبة على مرحلتين من المدينة.
وقيل: موضعٌ بنجدٍ من أرض غطفان، مذكور في غزوة ذات الرِّقاع (5) .
(1) النقل من كتابه معاني القرآن وإعرابه 1/145 مع بعض التصرّف .
(2) وهو الإمام نافع، قارئ أهل المدينة، قرأ لفظ النبي وما اشتُقَّ منه بالهمز.
(3) البيت في ديوانه ص403، معجم البلدان 5/274، الوفا 4/1318. رِعَان: موضع.بين الصفراء وينبع. معجم البلدان 3/51. وضاس: تقدم في حرف الضاد مع البيت نفسه .
(4) البيت تقدم.
(5) قال ابن إسحاق: حتى نزل نخلًا، وهي غزوة ذات الرقاع. السيرة النبوية 3/155.