فهرس الكتاب
وقال أبو عبيدة (1) : النِّسارُ أجبلٌ متجاورة، يقال لها: الأنسر، وهي النِّسار. وكانت به وقعةٌ بين الرَّباب وبين هَوازن، وسعد بن عمرو بن تميم، فَهُزمت هوازن، فلمَّا رأوا الغلبة، سألوا ضَبَّةَ أن يشاطروهم أموالهم وسلاحهم، ويخلّوا عنهم، ففعلوا، فقال ربيعةُ بن مقروم (2) :
قَوْمي، فإنْ كنتَ كذّبْتَني
فِدًا بِبُزَاخَةَ أهلي لهمْ
وإذْ لَقِيَتْ عامِرًا بالنِّسا
به شاطروا الحيَّ أموالهمْ
بما قلتُ، فاسألْ بقومي عَلِيما
إذا ملأوا بالجموعِ القَصِيما
رِ، منهم وطِخْفَةَ يومًا غَشُوما
هوازنَ، ذا وَفْرِهَا والعَدِيما
نَسْرٌ، بلفظ النَّسْر الطَّائر: موضعٌ من نواحي المدينة. ذكره الزُّبير بن بكَّار في كتاب ( العقيق ) ، وأنشد لأبي وجزةَ السَّعديِّ (3) :
بأجمادِ العقيقِ إلى مراخٍ ... فَنَعْفِ سُويقة، فَنِعَافِ نَسْرِ
ونَسْرٌ: أَحدُ الأصنام الخمسةِ التي عبدها قومُ نوح عليه السلام (4) ، وصارت إلى
(1) في كتابه نقائض جرير والفرزدق 1/174، وانظر خبره في أنساب الأشراف 11/173.
(2) الأبيات من (مفضليته) وهي في المفضليات ص183، شرح اختيارات المفضل للتبريزي 2/841،844، وفي نقائض جرير والفرزدق لأبي عبيدة 2/359، معجم البلدان 5/283.
... وربيعة بن مقروم الضَّبيُّ أحد شعراء مضر المعدودين في الجاهلية والإسلام، وفرسانها، أسلم وحسن إسلامه، وشهد القادسية وغيرها من الفتوح، وعاش مائة سنة. معجم الشعراء ص125، من الضائع من معجم الشعراء ص64، الشعر والشعراء ص198، الإصابة 1/527.
(3) تقدم البيت في مادة ( روضة نسر) .
(4) وهي المذكورة في قوله تعالى: {وقالوا لا تَذَرُنَّ آلهتكَم، ولا تَذَرُنَّ وَدًَّا ولا سُوَاعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا} سورة (نوح) آية رقم: 24.