فهرس الكتاب
وعند ابن إسحاق-مرفوعًا إلى أبي أُمامة (1) - أن أوَّل جُمعة جُمِّعت بالمدينة في هَزْم بني بياضة، في نقيعٍ يقال له: نقيع الخَضِمات. هكذا المشهور في جميع الروايات المعتبرة. وقد ذكره ابن هشام (2) في هَزْم بني النَّبيت.
وروى عبيد بن مراوح (3) : نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالنقيع على مُقمِّل، فصلى وصليت معه. وقال: «حِمَى النَّقيعِ نِعْمَ مرتعُ الأفراس يُحمى لهنَّ، ويُجاهد بِهنَّ في سبيل الله تعالى» .
وقال عبدُ الرَّحمن بنُ حسَّان (4) في قاع النَّقيع (5) :
أَرِقْتُ لبرقٍ مُستطيرٍ كأنَّه ... مصابيحُ تخبو ساعةً ثمَّ تلمحُ
يُضيءُ سَناهُ لي شرورى ودُونه ... بقاعِ النَّقيعِ أو سنا البرقِ أَنزحُ
وقيل: صدرُ العقيق ما دفع في النَّقيع من قُدس (6) ، وما قَبَلَ من الحَرَّة، وما دبَرَ من النَّقيع، وثنيَّة عمق تصبُّ في الفرع، وما قبل الحرة التي تدفع في العقيق يقال له: بطاويح. كلُّها أوديةٌ في المدينة تصبُّ في العقيق.
قال عبيد الله بن قيس الرُّقَيات (7) :
(1) تحرفت في الأصل إلى: (ثمامة) .
(2) السيرة النبوية 2/83. وبنو النبيت هم بنو عمرو بن مالك بن الأوس. نسب معد 1/375، المدينة بين الماضي والحاضر ص208.
والهزمُ لغةً: ما اطمأنَّ من الأرض. القاموس (هزم) ص 1170.
(3) عبيد بن مراوح المزني، صحابي، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على النقيع، وحديثه هذا أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ، والزبير بن بكار في (الموفقيات) ، كما ذكره ابن حجر في الإصابة 2/446، ولم أجده في القسم المطبوع من الموفقيات. وتحرف اسمه في الأصل إلى: (مروح) .
(4) تقدَّمت ترجمته، ووقع في الأصل: عبد الله، وهو خطأ.
(5) البيتان في ديوانه ص 19، معجم البلدان 5/302، الوفا 3/1089. أنزح: أبعد.
(6) راجع حرف القاف مادة (قدس) .
(7) الأبيات في ديوانه ص107، معجم البلدان 5/302. واللُّوب جمع لابة، وهي الحَرَّة. القاموس (لوب) ص135.