فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1335

أَزجرْتَ الفُؤادَ منكَ الطَّرُوبا؟

أَمْ تصابيْتَ أَنْ رأيتَ المَشِيبا؟

أمْ تذكَّرْتَ آلَ سَلمةَ إذْ حلُّـ

ـوا رياضًا من النَّقيع، وَلُوبا؟

ثمَّ لم يتركوا على ماءِ عمْقٍ

للرجالِ المشُيِّعين قُلُوبا

قال أبو صخر الهذليُّ (1) :

قُضَاعيَّةٌ أدنى ديارٍ تحُلُّها

قَناةُ، وأنَّى من قَناةَ المُحصَّبُ

/446 ومن دُونِها قاعُ النَّقيعِ، فأسقفٌ

فبطنُ العقيقِ، فالجَنِيب، فَعُنْبَبُ

نَمَلَى، كَجَمزَى، وبَشَكَى، وقَلَهى: ماءٌ بقرب المدينة عن الجَرْميِّ (2) . ويقال: نَمْلاء، كحمراء، قال: سُمِّي لكثرة النَّمل عنده.

وقيل: نَمَلَى: جبلٌ حوله (3) جبالٌ متَّصلةٌ به سودٌ، ليست بطوالٍ ممتنعة، وفيها رَغْنٌ (4) ، والماشية تشبع فيها. وسُمع هاتفٌ في جوف الليل من الجنِّ يقول (5) :

وفي ذاتِ آرامٍ خُبوءٌ كثيرةٌ ... وفي نَمَلَى-لو تعلمون- الغنائمُ

وفي نَمَلَى مياهٌ كثيرة بأسماء مختلفة منها: الخَنْجَرة (6) ، والشَّبكة، والجفر، والودكاء (7) ، وتُنَيْضِبَة، والأبرقة، والمُحدَث.

قال معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب (8)

(1) البيتان في شرح أشعار الهذليين 2/937.

... والأول تقدم. وفي رواية: فالخُبَيْتُ فَعُنْبَبُ. وعُنْببَ: وادٍ يمانٍ.

(2) أبو عمر الجَرْميُّ، تقدَّمت ترجمته.

(3) قوله: (جبل حوله) تكرر في الأصل .

(4) الرَّغن: الأرض السهلة. القاموس (رغن) ص 1201.

(5) البيت في معجم البلدان 5/305، وفاء الوفا 4/1324، عمدة الأخبار ص431.

(6) بالخاء المعجمة، كما في معجم البلدان 2/392، ووقع في الأصل و الوفا (الحنجرة) ، بالحاء، وهو تصحيف.

(7) تحرفت في الأصل إلى: (الوركاء) ، وهو موضع من حدود كسكر. وكسكر بلد بالعراق، كما في معجم ما استعجم 3/1128.

(8) الأبيات مطلع قصيدته المفضليَّة في المفضليات ص357، شرح اختيارات المفضل 3/1477، الأصمعيات ص213، معجم الأدباء 5/305.

... ومعاوية بن مالك يعرف بِمُعوِّد الحكماء، وهو فارسٌ شاعرٌ جاهلي، عمُّ لبيد، وهو خامس إخوته كلهم ساد وعرف بخصلة، وأمهم أم البنين بنت ربيعة. معجم الشعراء ص288، الأغاني 16/21، المحبّر ص458، المعارف ص89. وفي المفضليات (وخابا) بدل من (وآبا) . الصِّياب: جمع صائب، وهو السهم الذي يقصد الرَّميَّة فلا يخطئها. اللسان (صيب) 1/537. الكَعَاب: التي قد برز ثَدْيُها. اللسان (كعب) 1/717. وتحرفت: (شابت) إلى: (شبتَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت