فهرس الكتاب
أَجَدَّ القلبُ عن سَلمَى اجتنابَا
فإنْ يك نبلُها طاشَتْ ونبلي
وتصطادُ الرِّجالَ إذا رَمَتْهُمْ
فإنْ يك لا تصيدُ اليومَ شيئًا
فإنَّ لها منازلَ خاوياتٍ
قال أبو سهم الهذلي (1) :
تَلطُّ بنا وهنَّ معًا وشتَّى
فأقَصرَ، بعدَما شابَتْ وشَابَا
فقد نرمي بِها حِقَبًا صِيابَا
وأصطادُ المُخبَّأةَ الكَعَابَا
وآبَ قَنِيصُها سَلَمًا وآبَا
على نَمَلَى، وقفْتُ بِها الرِّكَابَا
كوردِ قَطًا إلى نَمَلَى مُنيبِ
النَّواعِم: موضعٌ قرب العوالي، وكانت منْزل بني النَّضير، وكان لهم أُطُمٌ يقال له: مَنْوَر، وهو الأُطُم الذي في دار ابن طهمان، وغير ذلك من الآطام التي ذكرناها في (فصل تاريخ المدينة المقدسة) .
نَهْبَانُ، بالفتح فَعْلان من النَّهْب: قربَ المدينة مقابل القُدْسَينِ، وهما جبلان: نَهب الأسفل، ونَهب الأعلى، وهما لمُزينة وبني ليث، ونباتُهما العَرْعَر والإِثرار-وهو شجرٌ يتخذ منه القَطِران-، وبه قَرَظٌ (2) ، وهما جبلان مرتفعان شامخان شاهقان كبيران، وفي نَهب الأعلى ماء في دوارٍ من الأرض، وبئرٌ واحدةٌ كبيرةٌ غزيرة الماء، عليها مباطخُ (3) ، وبقولٌ ونخلات، ويقال لها: ذو خيمى، وفيه أوشال (4) ، وفي نَهب الأسفل أوشال، ويفرُق بين هذين الجبلين وقُدس ووَرِقان الطريقُ (5) .
(1) اسمه أسامة بن الحارث، شاعر مخضرم، من بني هذيل. الإصابة 1/104، وانظر شرح أشعار الهذليين 3/1293.
... والبيت في شرح أشعار الهذليين 3/1349، معجم البلدان 5/305. وتحرف (كورد) إلى: (ورد) .
(2) القَرَظ: ورق السَّلَم. القاموس (قرظ) ص 697 .
(3) جمع مبطخة، وهي أرض يزرع فيها البطيخ. اللسان (بطخ) 3/9 .
(4) الأوشال جمع وَشَل، وهو الماء القليل يُتحلَّب من جبل أو صخرة، ولا يتصل قطره. القاموس (وشل) ص 1068.
(5) النقل من رسالة عرام ص403.