4 -إبراهيم ابن المِكْنَاسي (1) ، بكسر الميم. كان رجلًا صالحًا من أصحاب الشَّيخ أبي محمد البَسْكَريِّ (2) ، وكان حافظًا لكتاب الله المجيد، مؤدِّيًا له بأداءٍ حسنٍ وصوتٍ سعيد، ملازمًا على طريقة مشكورة، وديانة موفورة، وعزلةٍ عن الناس، وحسن صحبةٍ مع الجُلاَّس، وكان من القُرَّاء، بِسُبع ابن السَّلعوس (3) ، وإذا غرَّد بحسن نغماته أطرب القلوب، وأبطر النُّفوس. توفي عام سبع وأربعين وسبعمائة.
5 -أبو بكر الشيرازي (4) . صحب الشَّيخ أبا العباس (5) صاحب الشَّيخ أبي الحسن [الشَّاذلي] (6) . شيخُ الوقار كَشْفًا وحالًا (7)
(1) نصيحة المشاور ص181 وفيه (كان والده من أصحاب الشيخ أبي محمد البسكري) ، التحفة اللطيفة 1/ 155.
(2) اسمه عبد الله بن عمر بن موسى. ستأتي ترجمته برقم (51) .
(3) شهاب الدين أحمد بن محمد بن نحلة، أحد أئمة القراء، تتلمذ على ابن بطحان والتقى الصائغ، قسّم المصحف إلى أسباع لتسهيل التعليم والحفظ. توفي سنة 732هـ. غاية النهاية 1/ 133.
(4) نصيحة المشاور ص 110.
(5) أبو العباس المرسي، كما عند ابن فرحون، واسمه أحمد بن عمر، فقيه متصوف، من أهل الإسكندرية، لأهلها فيه اعتقاد كبير إلى اليوم، توفي 683 هـ. المنهل الصافي 2/ 43، شجرة النور الزكية ص187.
(6) في الأصل: (الشيرازي) ، وهو خطأ، والتصويب من مخطوطة ابن فرحون ص 99. واسمه علي بن عبد الله، توفي سنة 656هـ.شذرات الذهب 5/ 278، شجرة النور الزكية ص 186.
(7) من عبارات الصوفية، فإن كان المقصود منها أنه يظهر ويخبر عن أمور لم تقع فهذا من الغيب.
والصواب أننا نسير مع الدليل في كل أمر من أمور الغيب ولانحيد عنه.
يقول سبحانه وتعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} سورة الجن، الآيتان 26 - 27.