فهرس الكتاب
وأما تفصيلُ كلام العلماء، وتصريحُ أهلِ كلِّ مذهب من المذاهب المتبوعة، ونقلُ كلام كلِّ طائفة منهم، فإنَّه يُفضي إلى الإسهاب والإطالة، وقد يؤدي إلى الإطناب والملالة، ومن أراد النظر في ذلك واستبانتَه من مذهب الشافعي، فليُسرِّح نظرَه في أُمِّه (1) ، الذي هو لأئِمة العلم إِمَّة (2) ، وليكشف بنصوصه المباركة عَنْ قلبه حجاب الغُمَّة، ثم في كلام الشارحين لكلامه، وبيانِ أَزِمَّة (3) الهدى من أصحابه وتلامذته، ثمَّ من بعدهم ممن اقتفى لآثارهم، واهتدى بأنوارهم، من المنتمين إلى مذهبه الحالي، والمتأدبين بأدبه العالي، كالجُوَيني (4) والأسفراييني (5) والشِّيرازي (6) والغزالي (7) ، ثم في كلام مَنْ قفا قفوهم، وحَذَا حذوهم، مِنْ كلِّ ناقلٍ
(1) يقصد كتاب (الأم) للإمام الشافعي.
(2) الإمَّة- بالكسر-: الشِّرْعة، والطريقة...القاموس (أمم) ص 1076.
(3) يقال: هو زمام قومه، وهم أَزِمَّة قومهم... وهو على زمام من أمره، وهو على زمام الأمر، أي: مِلاكُه، وزممتُ القوم: تقدمتهم.أساس البلاغة للزمخشري (زمم) ص195.
(4) هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، إمام الحرمين، أبو المعالى، كان علمًا من أعلام الإسلام، له مؤلفات كثيرة. ولد سنة 419هـ، و توفي سنة 478هـ. طبقات الشافعية 5/475، سير أعلام النبلاء 18/468.
(5) هو أحمد بن محمد بن أحمد، أبو حامد، الأسفراييني. أحد أعلام الشافعية، ولد سنة 344هـ، وتوفي سنة 406هـ. طبقات الشافعية 4/61، البداية والنهاية 12/2.
(6) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزابادي، أبو إسحاق الشيرازي، الشافعي. ولد سنة 393هـ، وتوفي سنة 476هـ. طبقات الشافعية 4/356، سير أعلام النبلاء 18/452.
(7) هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، الإمام حجة الإسلام أبو حامد، له أكثر من مائتي مصنف، علم من أعلام الإسلام. ولد سنة 450هـ، وتوفي سنة 505هـ. سير أعلام النبلاء 19/322، طبقات الشافعية 6/191.