36 -/482 شاه شجاع (1) ، الملك المُطاع، والسُّلطان الرَّوَّاع، والخاقان (2) القنَّاع (3) ، جلال الدِّين، أبو الفوارس بن الملك المؤيَّد، والسُّلطان المسدَّد، والصِّنديد الأَصْيَدُ (4) ، مبارزُ الدِّين محمدُ بن المظَّفر، ومَنْ نصيبُه من جميع الفضائل مُوفَّى موفَّر، وصناديدُ الأرض في انفساحات ساحاته تفتخر بالعُنق الخاضع والخَدِّ المُعفَّر (5) .
أحيا الله تعالى به دولةً زهت بِمُلكها على الأنام، وتاهت محاسنُه المجتمعة فيه على ملوك الأيَّام، وتاهت بما أُوتيه من حِلمٍ كأنَّما استلبه الورى فهم لديه بلا أحلام، ملَّكه الله في البسيطة أَزِمَّة البسط والقبض، والإعلاء والخفض، والإبرام والنقض، فهو عينُ الأيَّام، بل نورُ إنسانِها، وزينةُ الأنَام ومَعْدِنُ إحسانِها، ومُدبِّر فَلَكها (6) ، ومنير حَلَكها، وكوكب سعدِها وشمسُ ضُحاها، والشِّهابُ الثَّاقب لضدِّها، بل بدرُ دُجَاها.
(1) التحفة اللطيفة 2/ 209، نقلًا عن المؤلف، الدرر الكامنة 2/ 187،
المنهل الوافي 6/ 204، واسم أبيه: محمد.
(2) الخاقان: اسم لكل ملك من التُّرك. القاموس (خقن) ص1194.
(3) القَنَّاع: المنسوب إلى القِنَاع، وهو السَّلاح. القاموس (قنع) ص757.
(4) الصنديد: السيد الشجاع، والأصيد: الملك. القاموس (صند) ص294، (صيد) ص295.
(5) هذا من الخضوع المذموم المحرم، ولربما وصل إلى الشرك، وإنما يكون احترام السلاطين والعلماء بما هو مشروع في الدين لاخضوع الأعناق وتعفير الخدود بالتراب.
(6) في هذه العبارات أيضًا مبالغات وتجاوزٌ مُفرط.