فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1335

وله بمكةَ رباطٌ بذكر الله معمور، ولوقوعه في لصق أمن الله و سجاح (1) نَهي الله بالنٌّور مغمور.

وله سجايا ملوكيةٌ تتصل بي أخبارها، لكن أضرعُ إلى الله في تيسير النّظر إلى مُحيَّاه لتغمرني أنوارها (2) ، فأثبت حينئذٍ أدلة صالحة ناشئة البنيان، وأخبر عن النَّظر، فإن البَوْن كبيرٌ بين الخبر والعِيان.

وتوفي في شعبان عام ستٍّ وثَمانين وسبعمائة بشيراز.

37 -الشَّرَفُ الخَزَنْدَاري (3) شيخُ الخُدَّام بالحرم الشَّريف النَّبويّ، على ساكنه الصَّلاةُ والسَّلامُ.

ولي المشيخة في عام اثنين وأربعين وسبعمائة، تناولها عن الدَّيريِّ (4) بحكم صرفه، وكان الشَّرَفُ داهيةً في الأُمور الدُّنيوية، والمباشرات المالية الدَّنيَّة، وكان شَكِسَ الأخلاق، شَرِس التَّلاقِ، صَلْبَ العود شديدَ النِّزاق (5) ومع ذلك ذا حَنَقٍ (6) شديد، وحقدٍ عن التَّصافي بعيد، إذا اسْتُرْضِيَ لا يرضى، ولا يُزيل العُتبى على أمرٍ أضرَّ قلبه مَرضى، ويَرى في تلك الحالة طلاقةَ الوجه ولينَ الكلام فَرضًا.

(1) السجاح: اللطف واللين. القاموس (سجح) ص223.

(2) هذا من الغلو المحرم، فلم تثبت أن لوجوه الأنبياء أنوارًا تغمر الناظرين إليها، فكيف بمن دونهم، فكيف بسؤال الله ذلك بحق من مات.

(3) نصيحة المشاور ص49، الدرر الكامنة 4/ 344.

(4) هو شرف الدين الديري.

(5) النزاق: الخِفَّة عند الغضب. القاموس (نزق) ص925.

(6) حنق: غيظٍ. القاموس (حنق) ص877.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت