فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1335

قلتُ: وظاهرُ الفقه أنَّ ما لا مالكَ له من الأشجار، فأولى النَّاس بِما يؤتيه من الأُكل والثِّمار من عانى في ... (1) كده بالسقْي والتَّشذيب (2) والإبار (3) ، وفي مثله جاء الأثر (4) : (الثَّمرُ لمَنْ أبَّرَ) .

توفي عزيز الدَّولة في عام سبعمائةٍ، بالمدينة الشَّريفة.

53 -عبدُ الكريم بنُ عبدِ الرَّحمن (5) ، الشَّيخُ عِزُّ الدِّين الواسطيُّ، الجامعُ بين العلم والعمل، الفائقُ في طريق التَّجريد على كلِّ مَنْ جَال ورحل.

دخل المدينة قاصدًا للزِّيارة، فلمَّا وصل بابَ السَّلام وقعت عليه الهيبة، فوقف هنالك مُبتعدًا، وسلَّم خاشعًا مُرْتَعِدًا (6) ، ورجع إلى منْزِله، فقيل له في ذلك؟ فقال: لم أجدني أهلًا للوصول إلا إلى هنالك؟ /497 وأمَّا الدخول فَمَنْ أنا حتى أصل لذلك؟ ثم آثر الجِوار، والإقامة بِهذه الدِّيار، على قدمِ الافتقار والاصطبار.

وكان رَطْبَ اللِّسانِ بالذِّكر والتِّلاوة، بلهجةٍ فائقة الطَّلاوة (7) ، رائقة الحلاوة.

(1) هنا كلمة غير واضحة.

(2) التشذيب: قطع قشر الشَّجر. القاموس (شَذَبَ) ص100.

(3) التأبير: الإلقاح للنخل. القاموس (أَبَرَ) ص341.

(4) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: أخرجه البخاري، في البيوع، باب من باع نخلًا قد أبرت، رقم:2203،4/ 469، بلفظ: «أيُّما نَخلٍ بيعت قد أُبِّرت، لم يذكر الثمر، فالثَّمرُ للذي أبَّرَها» .

(5) نصيحة المشاور ص71، التحفة اللطيفة 3/ 59، وجعله في التحفة ابن عبد المعز.

(6) الخشوع من أجل العبادات القلبية، ولايصح صرفه لغير الله وصرفه للنبي صلى الله عليه وسلم حيًا أو ميتًا من الغلو المذموم، وإنما حق النبي صلى الله عليه وسلم التعزير والتوقير وتقديم محبته على الأهل والنفس وحسن المتابعة لشرعه، واعتقاد ما شرّفه الله به من المقامات العظيمة التي اصطفاه الله بها وشرفه على سائر خلقه.

(7) الطَّلاوة: الحُسن والبهجة. القاموس (طَلَوَ) ص1307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت