فهرس الكتاب
وله أنواع من الكرامات والولايات، وانْجماعٌ إلى أرباب الخصوص والعنايات. توفي رحمه الله في حدود ثلاثين وسبعمائة، رحمة الله عليه.
56 -عمر بن الأعمى (2) ، سراجُ الدِّين، من المنعوتين بالفَطانة واللباقة، الموصوفين بالكياسة والحذاقة، ولايَنملُّ (3) الجليس من جميل عشرته ومجاورته، ولا يَملُّ الخليط من حسن خُلطته ومحاورته، يَتغنَّى في القرآن بصوتٍ يهزُّ الجماد، ويُنغَّم فيه بِنغمة تَحزُّ في الصُّمِّ الصِّلاد (4) ، ويكتب خطًَّا تخال الوشْيَ (5) في الخبير، ويضاهي في جنَّة الَّروض النضير.
كتَّب أكثر أولاد المجاورين، وسوَّر أياديهم من غرابة براعته بالأساور والزين، فقرَّبه الأشراف منهم وأكرموه، وفخَّموا قدره وعظَّموه، وعُرف باعتبار القول عندهم، وقبول الشَّفاعة، فكثَّر الله للمسلمين نَفاعه (6) ، قضى جملًا جليلة من حاجات الإخوان، ورفع عن المجاورين شرور السُّعاة الخوَّان، وترك أولادًا نُجباء مؤذِّنين، وتوفي في عام أربعة وثلاثين، رحمة الله تعالى عليه./ 499
57 -علي بن محمد بن فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري، المدني، نور الدِّين، أبو الحسن الجيَّاني، الأندلسيُّ (7) .
وتمام نسبه عند ذكر والده.
(1) هنا طمسٌ بِمقدار 11 سطرًا.
(2) نصيحة المشاور 159، التحفة اللطيفة 3/ 365.
(3) ينملُّ: ينسلُّ. القاموس (ملل) ص1058.
(4) حجر صلد وصلود: بين الصلادة والصلود، صلب أملس. اللسان (صلد) 3/ 256.
(5) الوشي: النقش. القاموس (وشى) ص1343.
(6) منفعته. القاموس (نفع) ص767.
(7) نصيحة المشاور ص268، الدرر الكامنة 3/ 115، وترجَمهُ ولده في الديباج المذهب ص214، والتحفة اللطيفة 3/ 252.