فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1335

دفع بسيف بأسه البِدعَة وأهلَها، وأُيِّدَ ببركة سَمِيِّهِ المرتضى (1) ، قَدِمت خلائقُ الخلائق (2) حَزْنُها وسَهْلُها، وإنْ لم يكنْ سَمِيُّ عليٍّ للملَّة الحنيفيَّة فمَنْ لَها؟

وكان له إلى الدِّيار المصرية تَرْدَاد، وَوِفادةٌ كلمَّا تكرَّرت جعلَتْ مواد، ودارتنا تزداد (3) . واتَّفق له في عام أحدٍ وسبعين دخولُ العراق، وأقام مدَّةً ببغداد، وأَحْيَا بإسماع الحديث مادَثَرَ من معالمه وبَاد، وأفادَ وأجادَ، وأَبْدَأَ وأعاد، ورفع أركان السُّنَّة وأَشاد، وتُلُقِّي بالإكرام والإمجاد، وحسنِ الإصدار والإيراد، وبعد إكمال عامه، رجع إلى وطنه ومَقامه.

(1) هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فالمؤلف سميه، أي: موافقه في الاسم.

(2) خلائق الأولى،المراد بها: الطبيعة التي يخلق المرء بها، والثانية: الخلق. المعجم الوسيط 1/ 252.

(3) الدارة: البيت. القاموس (دير) ص393، وتزداد: أي سرورًا وأنسًا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت