فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 1335

ولم يزل ذلك دأبَهم ودأبَه، حتى أزال المنكر وسدَّ بابَه، وأراحَ الخلاف وحدَّ أسبابه، فأجزل الله له ثوابه، وأكرم مُنقلبه ومآبه.

ومنها: أنَّه أمر بتسوية الحفرة التي يصلِّي فيها الإمام، بِمحراب النبي عليه الصَّلاة والسَّلام، واختار بأنْ يُسدَّ ذلك ببناءٍ وثيق لايُزال، وإلا فبألواح خشبٍ قابلهٍ للنَّقل والانتقال، وذلك ليتساوى موقفُ المأموم والإمام، وتسلم صلاتُهم عن المَرَاهة (1) والكراهة باتِّفاق الأعلام من أئمة الإسلام، فلم يُوافَقْ على ذلك وقُوبل بالعِناد، فنعوذ بالله من استحكام الفساد، وتركَ الصَّلاة في المحراب وتقدَّم إلى الحجرة الشَّريفة، وصلَّى بالنَّاس على بعض الأساطين، وأرغم بذلك المفسدين والشَّياطين، فمضى عليه هنالك سنون، وهو لم يزل على ذلك حتى جاءته المنون (2) .

وكان ينوب عنه في الحكم الشَّيخُ أحمدُ الفاسي (3) ، والفقيه العلاَّمة[أحمد

التادلي] (4) … (5)

70 -[محمد بن أحمد الأمين، الشيخ أبو عبد الله الاقشهري، ثم الأخلاطي (6) . الشيخ أمين الدِّين.

(1) المَرَاهةُ: الفساد. القاموس (مره) ص 1253.

(2) وكانت وفاته سنة 745هـ.

(3) أحمد الشهاب، أبو العباس الفاسي، الفقيه الفاضل. استنابه الشريف الأميوطي في فصل الخصومات، وكان محصّلا للعلوم مدرّسًا، نفاه الأمير طفيل إلى خيبر ثم عاد إلى المدينة، وتوفي فيها، وذلك سنة 733هـ. التحفة 1/ 276.

... وجاء في الأصل: (القابسي) ، والتصحيح من نصيحة المشاور ص 220.

(4) تقدمت ترجمته.

(5) هنا سَقَطٌ من الأصل بمقدار ورقة على الأقل.

(6) نصيحة المشاور ص107، التحفة اللطيفة 3/ 460، العقد الثمين 1/ 286، ذيل التقيد 1/ 39.

وآقشهر، بِقُونية، وهي مدينة في تركيا، وذكر الفاسي أن مولده سنة 666هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت