ومن خلال ماتقدم نستطيع أن نتبين أنه أقام عدة سنوات في جوار بيت الله، مقتديًا في ذلك ببعض علماء اللغة الذين سبقوه إلى هذا العمل، مثل جار الله الزمخشري (467 - 538هـ) ، والحسن بن محمد الصغاني (577 - 650هـ) .
وكان يحبُّ الانتساب إلى مكة، ويكتب عن نفسه: الملتجئ إلى حرم الله - تعالى - مقتديًا بالرضي الصغاني (1) .
وخلال إقامته المتقطعة في مكة أخذ عن مشايخها، ومن أشهر من أخذ عنه:
1)بكر بن خليل المالكي (2) .
2)خليل بن عبدالرحمن بن محمد القسطلاني المكي المالكي، إمام المالكية بالحرم الشريف (688 - 760هـ) (3) .
3)عبدالله بن أسعد بن علي اليافعي، اليمني، نزيل مكة، وشيخ الحرم، الملقب عفيف الدين، ويكنى بأبي السيادة (696 - 768هـ) (4) .
4)محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالمعطي بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي، المكي، جمال الدين (702 - 776هـ) (5) .. وسمع عليه صحيح (6) مسلم كله بالمسجد الحرام تجاه الكعبة.
5)محمد بن أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن بن أبي بكر العمري قاضي مكة، وخطيبها تقي الدين الحرازي الشافعي، يكنى أبا اليمن (706 - 765هـ) (7) .
6)نور الدين القسطلاني، وقرأ عليه الموطأ، رواية يحيى بن يحيى (8) وسمع على آخرين غيرهم.
-اليمن:
(1) العقد الثمين 2/ 399. وانظر الورقة الأخيرة من كتابه"الغرر المثلثة"فقد قال فيه:"... وأنا الفقير الحقير الملتجئ إلى حرم الله العظيم ...".
(2) تاج العروس ص13.
(3) ترجمته في العقد 4/ 324 - 328، وانظر في سماعه العقد 2/ 393، والضوء 10/ 80.
(4) ترجمته في العقد 5/ 104، طبقات الشافعية الكبرى 10/ 33، طبقات الإسنوي 2/ 579.
(5) ترجمته في الدرر الكامنة 3/ 328.
(6) الضوء 10/ 80.
(7) ترجمته في العقد 1/ 367 - 368، وانظر في سماعه العقد 2/ 393، الضوء 10/ 80.
(8) الضوء 10/ 80.