فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1335

اللهم/45 صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك ونبيك ومحبوبك، صلاةً تكون لك رضاءً، ولحقه أداء، وعلى آله وأصحابه وأتباعه، وسَلِّم تسليمًا كثيرًا (1) .

ومنها: إذا شاهد المدينة الشريفة وعمائرها، وعاين القبة المنيفة ومنائرها، فمن أدب المحب المشتاق، ودأب العاشق التواق، أن يبادر إلى النزول عن مركبه (2) ، ويسابق على قدميه، إلى الحلول بباب الحبيب وعتَبِه، مع لزوم الإطراق، والخوف عند الوصال من هجوم الفراق، هذا في شأن الرجال.

و أما النساء فلا يليق إلا بكل جلالة (3) عارية عن الجمال، فإنه لا بأس بها في فعله؛ تواضعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإجلالًا، وإذا أُمِنَتِ الفتنةُ كما ذكرناه، وإلا فلا، لا.

وكيف لا يسعى المؤمن المحب المشتاق، ولو على الآماق (4) والأحداق (5) .؟!.

وَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى الإِتْيَانِ زُرْتُكُمُ

سَحْبًا عَلَى الوَجْهِ، بَلْ مَشْيًا على الرَّأْسِ

(1) هذه الصيغة فيها بعد عن السنة، والأولى أن يلتزم المسلم بماورد في الحديث الصحيح عن أبي حميد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا دخل أحدكم المسجد، فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك » .

... أخرجه مسلم، في صلاة المسافرين وقصرها، باب مايقول إذا دخل المسجد، رقم:713.

... وأخرجه أبو داود، في الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، رقم:466،1/373. وزاد في الدخول: فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: اللهم افتح لي... .

(2) هذا مما لادليل عليه من الكتاب ولامن السنة ولامن عمل الصحابة، ولم يثبت عن أحد من السلف البتّة.

(3) الجُلالة والجليلة: الأنثى العظيمة. اللسان (جلل) 11/116.

(4) الآماق جمع: مُوق، وهو: طرف العين مما يلي الأنف . القاموس (مأق) ص922.

(5) الأحداق جمع: حَدَقة، وهي:سواد العين . القاموس (حدق) ص872.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت