ـ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ليَأْتِين عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ قَرِيبَهُ وابْنَ عَمِّهِ هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاءِ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَخْلَفَ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ ألا وإِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبِيثَ (1) لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ » .
رواه مسلم في صحيحه (2) .
ـ وعَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌ إلى النَبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبَايَعَهُ فَجَاءهُ من الغد مَحْمُومًَا ـ وفي لفظ فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ ـ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي .فَأَبَى ثُمَّ جَاءهُ فَأَبَى ثُمَّ جَاءهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنما الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبَهَا (3) » .
(1) في الأصل: (الخبث) ، والمثبت من صحيح مسلم.
(2) في الحج، باب المدينة تنفي شرارها، رقم: 1381، 2/1005.
(3) قال الحافظ في الفتح: طيبها: ضبطه الأكثر بالنصب على المفعولية، وللجميع بالتشديد. الفتح 4/116.