ـ وعن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرفَعُهُ: « يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ أنِقَابَ (1) الْمَدِينَةِ، يَنزلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ مَن هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَم إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ، فَيَقُولُ (2) الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ، فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ» .
خَرَّجَهُ البخاري في صحيحه (3) .
ـ وعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: أَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ: «إِنَّهَا حَرَمٌ آمِنٌ» .
خَرَّجَهُ مسلم في صحيحه (4) .
(1) في البخاري: نقابها.
والأنقاب والنقاب بمعنى واحد. والمراد بها المداخل، أو الأبواب. انظر: فتح الباري 4/114.
(2) هكذا وردت الرواية في الأصل. وفي البخاري، في فضائل المدينة، 4/114: فيقول الدجال: أقتله فلا أسلط عليه .أما في الفتن، 13/109: فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه.
(3) في فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، رقم: 1882، 4/114. وفي الفتن، باب لا يدخل الدجال المدينة، رقم: 7132، 13/109.
(4) في الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، رقم: 1375، 2/1003.