ـ وعَنِ الْبَرَاء بن عَازبِ رَضِي اللَّه عَنْهُمَا عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنهُ قالَ: « مَنْ سَمَّى الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ تَعَالى، هِيَ طَابَةُ، هِيَ طَابَةُ» .
خَرَّجَهُ الإمام أحمد في مسنده (1) .
ـ وفي لفظ من عند الزبَيْر بن بَكار من حَديثِ أبي أَيوب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: إن النَّبِي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أن يُقَالَ يَثْرِب (2) .
ـ وعن يَعْقوب بن عُتْبة قال: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بن عَبد العَزيز رَحمَةُ الله عَليه حينَ عُزِلَ عن الْمَدِينَةِ إلى الشامِ فكانَ كَثيرًا مَا يَقولُ لي: يَا يَعقوبُ أتخشى أن نَكونَ مِنَ اَلمَنفيينَ؟ فأقول: لا إن شاءَ الله ويقول: إن رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إن الْمَدِينَةَ تَنْفِي خَبَثَ الرجَالِ، كَمَا يَنْفي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» (3)
(1) أخرجه أحمد في المسند 4/285 ، وابن شبة في تاريخ المدينة 1/165،
وأبو يعلى في المسند 3/247. كلهم من طريق صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، به . في سنده: يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا. التقريب (601) برقم7717 .
(2) رواه الزبير بن بكار، عن ابن زبالة، به (ذكره السمهودي في الوفا 1/10) .
وابن زبالة كذبوه .
ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة 1/165 عن ابن أبي يحيى، عن عبدالله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب، به . في سنده: ابن أبي يحيى: هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، متروك. التقريب 93 برقم241. فإسناده ضعيف جدًا .
(3) روى هذا الأثر مالك في الجامع بلاغًا، باب ماجاء في سكنى المدينة والخروج منها ، رقم:9، 2/889، من طريق عمر بن عبدالعزيز عن مولاه مزاحم.
وعنه: ابن سعد 5/293، وابن عبدالحكم في سيرة عمر بن عبدالعزيز ص27 .
أما الحديث المرفوع فمتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أخرجه البخاري ، في فضائل المدينة، باب فضل المدينة وإنها تنفي الناس، رقم 1871، 4/104 بلفظ:
أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ .
... وأخرجه مسلم، في الحج، باب المدينة تنفي شرارها، رقم:1381، 2/1005، بلفظ: «إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبِيثَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِيَ الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ » .