فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1335

وقال آخر عن الحجرة النبوية الشريفة: (( وكانت الحجرة في زمن الصحابة يدخل إليها من الباب إذ كانت عائشة رضي الله عنها فيها، وبعد ذلك إلى أن بنى الحائط الآخر، وكان الصحابة مع ذلك التمكن من الوصول إلى قبره صلى الله عليه وسلم لا يدخلون عليه لا للسلام ولا للصلاة، ولا للدعاء لأنفسهم أو غيرهم، ولا لسؤال عن حديث أو علم، ولا كان الشيطان يطمع فيهم حتى يسمعهم كلامًا أو سلامًا فيظنون أنه هو صلى الله عليه وسلم كلمهم وأفتاهم، وبيّن لهم الأحاديث، أو أنه ردّ عليهم السلام بصوت يسمع من خارج، كما طمع الشيطان في غيرهم فأضلهم عند قبره وقبر غيره، حتى ظنوا أن صاحب القبر يأمرهم وينهاهم ويفتيهم ويحدثهم في الظاهر، وأنه يخرج من القبر ويرونه خارجًا منه، ويظنون أن نفس أبدان الموتى خرجت تكلمهم، وأن روح الميت تجسدت لهم فرأوها، كما رآها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج(1) اهـ.

وكان أول انحراف نشأ في الإسلام ناشئًا عن الغلو في الدين حينما خرج الخوارج على الخليفة الراشد عثمان - رضي الله عنه - فقتلوه، ثم خرجوا في عهد الخليفة الراشد علي - رضي الله عنه - فقاتلهم، ثم قتلوه.

(1) المصدر السابق ص: 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت