فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1335

فبالإضافة إلى هذا كان في أمره ونهيه وتأديبه لأصحابه أشد ما يكون حرصًا على حماية جانب التوحيد، وتنبيهًا إلى التحذير من الغلو الذي يقدح فيه، فمن ذلك: الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) ) (1) .

وفي صحيح مسلم عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هلك المتنطعون ) )قالها ثلاثا (2) . قال الإمام النووي في شرحه: (( المتنطعون أي: المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم ) ) (3) اهـ.

وفي صحيح البخاري عن عمر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله ) ) (4) .

قال أبو السعادات: (( الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه ) ).

وأخرج أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه: (( لا تجعلوا بيوتكم

قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ فإنّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم )) (5) .

(1) أخرجه النسائي في المناسك، باب التقاط الحصى، رقم: 3057، 5/ 268، وابن ماجه في المناسك، باب قدر حصى الرمي، رقم: 3029، 2/ 1008، والحاكم 1/ 466، والبيهقي 5/ 127، وغيرهم.

... صححه النووي في المجموع 8/ 171.

(2) أخرجه مسلم في العلم، باب هلك المتنطعون، رقم: 2670، 4/ 2055.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 22.

(4) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها} ، رقم: 3445، 6/ 551.

(5) أخرجه أبو داود في المناسك، باب في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وزيارة قبره، رقم: 2035، 2/ 540.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت