فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1335

السادس عشر: باب عاتكة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية ، وهو باب الرحمة كان يقابل دار عاتكة المذكورة ثم صارت ليحيى بن خالد بن برمك وزير الرشيد، وكتب عليه من داخل بعد البسملة: { آمن الرسول …} (1) إلى آخر السورة ، وتحته في الطاق بعد البسملة { لقد جاءكم رسول من أنفسكم } (2) الآيتين و {قل هو الله أحد } (3) إلى آخرها ، صلى الله على محمد النبي وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ، ومن خارج بعد البسملة {إن الله يأمر بالعدل والإحسان…} إلى {تذكرون } (4) أمر عبد الله عبد الله أمير المؤمنين بعمل هذا الْمَسْجدِ / 169 وبلصق هذا الباب دار صغيرة تعرف بالحسينية، وفي خارجها شباك حديد مفتوح يشاهد منه الإنسان الذي في الْمَسْجدِ والروضة والحجرة المقدسة، وليس على الْمَسْجدِ شباك غير ذلك .

وكان من الاتفاق السعيد لنا أن العام الأول الذي حصل لي فيه الفوز بجوار حرم رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسَلَّمَ أنزلت في أول مقدمي في دار أحد أولاد رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسَلَّمَ، وهو أمير الْمَدينَة حينئذ، وكانت الضيافة لنا من عنده أولًا، ثم تبعه الناس ، وكان المنزل والضيافة من خاص رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسَلَّمَ وأهل بيته، ثم قصدت القرب من الْمَسْجدِ المطهر والروضة المقدس فأرسل إلي مفتاح هذه الدار المساند لباب جبريل، المشاهد منها مظاهر الأنوار النبوية، والحمد لله رب العالمين على ما أولاه وابتداه وأعاده من صنعه الجميل وأبداه، فهو أهل الحمد ومستحقه لا إله سواه .

(1) سورة البقرة الآيتان 285 -286.

(2) سورة التوبة الآيتان 128-129 .

(3) سورة الإخلاص الآيات من 1-4.

(4) سورة النحل آية90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت