فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1335

دوران الحائط جميعه، وسقفوا في هذه السنة وهي سنة خمس وخمسين الحُجْرَةَ الشريفةَ وماحولها إلى الحائط القِبْلِي، وإلى الحائط الشرقي إلى باب جبريل عليه السلام، المعروف قديمًا بباب عثمان رضي الله عنه، وسقفوا من جهة المغرب الروضة الشريفة إلى عند المنبر المقدس.

ثم دخلت سنة ست وخمسين وكان في المحرم منها وقعة بغداد، وقُتِلَ الخليفة [المستعصم] رحمة الله عليه، وكان متولي الديار المصرية في هذا العام الملك المنصور نور الدين علي بن الملك المعز عز الدين إيبك الصالحي (1) ، وكان صاحب اليمن يومئذ الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي بن رسول (2) ، فجهز كل منهما أخشابًا ومؤنًا لعمارة المسجد الشريف، فوصلت من الجهتين، واشتغلوا بالعمارة، وأصلحوا إلى باب السلام المعروف قديمًا بباب مروان، ثم عُزِلَ صاحب مصر، وتولى مكانه مملوك أبيه الملك المظفر سيف الدين قُطُز المعزي (3) ، واسمه محمود ابن مودود، وأمه أخت السلطان جلال الدين خوارزم شاه (4)

(1) التركي التركماني، قُتِل والده سنة 655هـ، فأصبح سلطانًا وله خمس عشرة سنة، ولما دهم التتار البلاد استولى مملوك أبيه قُطُز -قائد معركة عين جالوت- على الملك في أواخر سنة 657هـ. سير أعلام النبلاء 23/381، البداية والنهاية 7/211، في ترجمة أبيه الملك المعز، النجوم الزاهرة 7/55.

(2) التركماني الأصل، صاحب بلاد اليمن، مَلَكَ نحوًا من سبع وأربعين سنة، مات مسمومًا سنة 694هـ، وقد جاوز الثمانين. البداية والنهاية 7/361. النجوم الزاهرة 8/73.

(3) كان أنبل مماليك المعز، ثم صار نائب السلطنة لولده المنصور، هزم التتار وطهر الشام منهم في موقعة عين جالوت، بعد أن استولى على الحكم من المنصور، قُتِلَ أثناء عودته إلى مصر، في سنة 658هـ، ولم يكمل سنة في الملك. سير أعلام النبلاء 23/200، البداية والنهاية 7/238، النجوم الزاهرة 7/72.

(4) هو جلال الدين منكوبري، ابن السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي، يضرب به المثل في الشجاعة والإقدام، قاوم التتار، وافتتح عدة مدن، وسفك الدماء وظلم وغدر، ومع ذلك كان صحيح الإسلام، قتل في نصف شوال سنة 628هـ. شذرات 3/130، سير أعلام النبلاء 22/326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت