فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1335

، في سنة ثمان وخمسين وستمائة.

وفي شهر شوال من السنة قُتِل رحمه الله، فكان العمل في المسجد في تلك السنة من باب السلام إلى باب الرحمة، ومن باب جبريل عليه السلام إلى باب النساء.

وتولى مصر في آخر هذه السنة الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي البندقداري (1) ، فإنه حصل منه اهتمام في سنة اثنتين وستين بتمام عمارة الحرم الشريف النبوي، وجهز الأخشاب والحديد والرصاص، ومن الصناع ثلاثة وخمسين صانعًا ومايُمَوِّنُهُم، وأنفق عليهم قبل سفرهم، وأرسل معهم الأمير جمال الدين محسن الصالحي، وشهاب الدين غازي اليغموري، والمرضي ناظرًا، وكلما عارضهم شيء من الآلات والنفقات جهزها إليهم، فعمل مابقي من المسجد الشريف من باب الرحمة الى شمال المسجد، ثم إلى باب النساء، وكَمَّلَ سقف المسجد.

كان قبل الحريق سقفًا فوق سقف، ولم يزل على ذلك حتى حددوا السقف الشرقي والسقف الغربي في سنتي خمس وست وسبعمائة، في أوائل دولة الملك /179الناصر محمد بن قلاوون (2) ، فجُعلا سقفًا واحدًا شبه السقف الشمالي، فإنه جعل في أيام الملك الظاهر كذلك.

(1) هو أبو الفتوح، بيبرس بن عبد الله الأيوبي التركي، ولد في حدود سنة620هـ، أُخِذَ من بلاده صغيرًا، وبِيع بدمشق، ثم أعتقه الملك الصالح، كان من قواد جيوش قُطُز في معركة عين جالوت، وتآمر مع بعض الأمراء على قتل قُطُز، وأصبح الملك من بعده. (النجوم الزاهرة) 7/94.

(2) الناصر محمد بن قلاوون، تولى سلطنة مصر سنة 698هـ ثم اعتزل سنة 708هـ ثم عاد إلى السلطنة مرة أخرى سنة 708هـ إلى أن توفي سنة 741هـ، كان حسن السيرة فأحبه الناس . التاريخ الإسلامي 7/37-38 ؛ البداية والنهاية 14/202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت