فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1335

قال ابن الأثير (1) : حكى لي بعض الصوفية ممن كان يصحب الشيخ عمر النسائي شيخ شيوخ الموصل، قال: أحضرني الشيخ فقال لي: انطلق إلى مسجد الوزير -وهو بظاهر الموصل- واقعد هناك، فإذا أتاك شيء فاحفظه إلى أن أحضر عندك، ففعلت، وإذا قد أقبل جمع كثير من الحمالين يحملون أحمالًا من النصافي والخام (2) ، وإذا نائب جمال الدين قد جاء مع الشيخ، ومعهما قماش كثير، وثمانية عشر ألف دينار، وعدة كثيرة من الجمال، فقال: تأخذ هذه الأحمال وتسير الى الرحبة، وتوصل هذه الرزمة وهذا الكتاب الى متوليها فلان، فإذا أحضر لك فلانًا العربي، فتوصل إليه هذه الرزمة الأخرى، وهذا الكتاب، وتسير معه، فإذا أوصلك إلى فلان العربي، توصل إليه هذه الرزمة، وهكذا الكتاب، وهكذا إلى المدينة على ساكنها الصلاة والسلام، توصل إلى وكيلي فلان هذه الأحمال، وهذه الكسوات، والمال الذي عليه اسم المدينة ليخرجها بمقتضى هذه الجريدة (3) ، ثم تأخذ الباقي الذي عليه اسم مكة وتسير إليها، فيتصدق به وكيلي بموجب الجريدة الأخرى.

فسرنا كذلك إلى وادي القُرَى، فرأينا هنالك جمالًا كثيرة تحمل الطعام إلى المدينة، وقد منعهم خوف الطريق، فلما رأونا ساروا معنا إليها، فوصلناها والحنطة بها كل صاعين بدينار مصري، والصاع خمسة عشر رطلًا بالبغدادي، فلما رأوا الطعام والمال اشتروا كل سبعة آصع بدينار، فانقلبت المدينة بالدعاء له.

(1) لم أجده في الكامل في التاريخ لابن الأثير.

(2) النصيف: الخمار والعمامة وكل ماغطى الرأس. القاموس (نصف) ص856.

... الخام: ثياب من القطن الأبيض. القاموس ( خيم) ص1105، (كربس) ص570.

(3) دفتر فيه أرزاق الجيش. المعجم الوسيط (جرد) 1/116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت