فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1335

عَشَيْتُم يا ولاةَ الأمرِ عمَّا

أُتيحَ له من الأثرِ الجميلِ

وطار لها (1) فشُيّدت وأشفقتم فشدَّ الـ

ـيدين على عرى المجدِ الأثيلِ

بيوتٌ بالحجاز مقدساتٌ

رماها الدهرُ بالخطبِ الجليلِ

وكان أذىً لَهُنَّ فصار صونًا

لمن آوته من وَلَدِ البَتُولِ

مآثرُ باقياتٌ يوم يُجنَى الـ

ـمقال ويُشترى طيبُ المقيلِ

وفيه يقول أبو المجد بن قسيم (2) :

أغَرُّ تبصرُ منه الناسَ في رَجُلٍ

والليثَ في بشرٍ والبدرَ في غَضَنِ (3)

سما بِهِمَّتِهِ في المكْرُمَاتِ إلى

عَلياءَ تقصرُ عنها هِمَّةُ الزمنِ

يلقاك واضحَ ليل الفكر راجِحَ نيـ

ـل الكفِّ طاهرَ ذيل السِّرِّ والعَلَنِ

ماضي العزيمةِ ميمون النقيبة

ريبال (4) الكتيبةِ عَيْنُ القائلِ اللَّسِنِ

إذا تكلَّم واسْتَجْلَيْتَ غُرَّتَهُ

في محفلٍ رُحتَ حَالي العينِ والأذنِ

كأن في الدَّسْتِ منه حين تنظره

شمسَ النهار وصوتَ العارِضِ الهتنِ (5)

صَانَ المدينةَ تسويرًا وصوَّرَها

في الحُسْنِ [غَادَةَ] (6) مُلكِ الشامِ واليمنِ

وصَانَ بالمالِ أهليها فما بقيت

هَزْلاءَ إلا تَشَكَّتْ كَثْرَةَ السّمَنِ

(1) في الأصل بزيادة لفظ (غميم) والصواب حذفها.

(2) هو المسلم بن الخضر بن المسلم بن قسيم، أبو المجد التنوخي الحموي، شاعر، قدم دمشق ومدح الأتابك زنكي بن آق سنقر، نصير أمير المؤمنين، صاحب الشام، والملك العادل أبا القاسم محمود بن زنكي. مختصر تاريخ دمشق 24/280.

(3) الغَضَن: الدرع. اللسان (غضن) . ويُشبِّه الشاعرُ الوزيرَ الممدوحَ -وهو في درعه- بالبدر في جماله.

(4) الريبال: الأسد. القاموس (ربل) ص1003.

(5) العارض: السحاب المعترض الأُفق. والهتن: المطر الضعيف الدائم، أو مطر ساعة ثم يفتر، ثم يعود. القاموس (عرض) ص645 (هتن) ص1239.

(6) كلمة غير مقروءة، وما أثبتناه يناسب السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت