وشِعَابَه (1) ، وأُوفِي كُلاًّ من تَحرير اللفظِ وتبيينِ المعنى حِسَابَه، وأُصَحِّحُ بالبيان الصَّحيحِ أنْسَابَه، حتى أجْلُوَ (2) من حنادس (3) التحريف/2والتَّصحيفِ ضَبَابَه (4) ،وأَدُلُّ على لاحِبِ (5) التَّحقيقِ حائرَه ومُرْتابَه، وأُمَيِّزُ بتوفيق الله الكريم خَطَاءهُ (6) وصوابَه، وأَمْلأُ من الفرائدِ الأنيقةِ والفوائدِ الرشيقةِ وِطَابَه (7) ، وأُعْلِي من الكَلِمِ الطَّيِّبِ خِطَابَه، وأُطَيِّبُ بعبِير حُسن التعبير ذَيْلَه (8) وقِطَابَه (9) ، وأُسَمِّيهِ: «المغانِمَ المُطابَةِ، في مَعَالِمِ طَابَة» بِجاه نبيهِ (10)
(1) الشِّعاب: جمع شِعْبٍ، وهو الطريق في الجبل، ومَسِيل الماء في بطن أرض، أو ماانفرج بين جبلين. السابق (شعب) ص101.
(2) جلا الأمرَ وجلأه وجلَّى عنه: كشفه وأظهره .. ؛ وأمر جليٌّ: واضح. اللسان (جلَّو) 14/ 150.
(3) الحنادس جمع حِندس، وهو: الليل المظلم، والظُّلْمة. القاموس (حندس) ص540.
(4) الضَّبُّ والتّضبيب: تغطية الشيء ودخول بعضه في بعض. اللسان (ضبب) 1/ 540.
(5) اللاحب: الواضح. اللسان (لحب) 1/ 737.
(6) الخَطْءُ، والخَطَأُ، والخَطَاءُ: ضد الصواب. القاموس (خطأ) ص39.
(7) الوِطَاب وكذلك: الأَوْطُب والأوْطاب جمع: وَطْب، وهو: الزِّقُّ الذي يكون فيه السَّمن واللبن. اللسان (وطب) 1/ 798.
(8) الذيل: آخر كل شيء. السابق (ذيل) 11/ 260.
(9) القِطَابُ: مجمع الجيب ... وجاؤوا قاطبة: جميعًا. القاموس (قطب) ص126 ولعل المعنى: وأطيب بعبير حسن التعبير ذيله وجِماعه، والله أعلم.
(10) التوسل بالجاه ليس عليه دليل من الكتاب ولا من السنة، بل ثبت في السنة وفي الآثار عن السلف مايدل على تركه ولو كان مشروعًا أو مستحبًا لسبقونا إلى فعله.
والذي دل عليه الدليل الصحيح من الكتاب والسنة النبوية مشروعية التوسل في ثلاث:
1 -توسل المؤمن بأسماء الله وصفاته، ومنه قوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} سورة الأعراف، الآية 180.
2 -توسل المؤمن بالعمل الصالح كما في حديث الغار المشهور الذي رواه البخاري، في الأدب، باب إجابة دعاء من بر والديه، برقم: 5974.
3 -توسل المؤمن إلى الله تعالى بدعاء أخيه المؤمن، ومنه حديث توسل الأعمى، إذ توسل الأعمى بدعاء النبي لابذاته كما في الواقعة، ويدل على ذلك أن عمل الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بالتوسل به ولا بذاته ولابجاهه، وإنما استسقوا بدعاء العباس رضي الله عنه. وانظر لتفصيل ذلك كتاب (التوسل والوسيلة) لشيخ الإسلام ابن تيمية.