قال عَرَّام (1) : تمضي من المدينة مُصْعِدًا إلى مكة، فتميل إلى وادٍ يقال له:
عُرَيفِطَان [مَعْن] (2) ليس به ماءٌ ولا مرعى، وحِذاؤهُ جبال يقال لها: أُبلى، فيها مياهٌ منها: بئر مَعُونَة، وذو ساعدة، وذو جماجم أو حماحم، والوَسْبَاء، وهذه لبني سُلَيم، وهي قِنانٌ متصلة بعضها ببعض، وقد تقدَّم آنفًا شاهدُها في آرام.
وعن الزُّهْرِيِّ (3) : بَعَثَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ أرض بني سُليم
وهو يومئذٍ/240 ببئر مَعُونة بِجُرُف أبلى، بين الأَرْحَضِيَّة (4) ، وقُرَّان، كذا ضبطه أبو نُعَيْم (5)
(1) هو عرَّام بن الأصبغ السلمي، أعرابي، ثقة في معرفة جبال تهامة وقراها وأشجارها ومياهها وساكنيها، وله رسالة بعنوان كتاب أسماء جبال تهامة وسكانها وما فيها من القرى وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه طبعت في كتاب نوادر المخطوطات بتحقيق: عبد السلام هارون. وهذا النص موجود فيه 2/428-429. الأعلام للزركلي 4/223، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 6/275.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والاستدراك من رسالة عرام.
(3) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أبو بكر القرشي الزهري المدني، نزيل الشام، أحد فقهاء المحدثين، وأعلام التابعين بالمدينة، وأول من دون الحديث، وكان حافظ زمانه، وروى عنه جماعة من الأئمة من أمثال الإمام مالك، والسفيانين. توفي سنة 124هـ. وفيات الأعيان 4/177-179، سير أعلام النبلاء 5/326-350.
(4) الأرحضية: سيأتي التعريف بها .
(5) أي: قُرَّان بالقاف المضمومة، وذكره ياقوت في حرف القاف أيضًا 4/318 ومضعِّفًا له، فقال: وقيل: قُرّان بين مكة والمدينة بلصق أبلى. مع أنه قال في حرف الفاء 4/245: فَران: بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره نون: ماء لبني سليم، يقال له: معد فَران، به ناس كثيرة.
وأبو نعيم هو: الفضل بن دكين-واسم دكين: عمرو- بن حماد بن زهير التيمي الطلحي القرشي مولاهم، الكوفي الملائي، الأحول، الحافظ الكبير، والمحدث الشهير، الثقة الثبت، من كبار شيوخ الإمام البخاري، ولد سنة 130هـ، وتوفي سنة 218هـ، وقيل في التي بعدها. تاريخ بغداد 12/346-357، سير أعلام النبلاء 10/142-157.