الأَبْواء، بالفتح، وسكونِ المُوَحَّدةِ تحتُ، وفتحِ الواوِ، وبعده ألفٌ ممدودةٌ، فعْلاءُ، من الأبوَّةِ. أو: أفعال، جمع بَوٍّ: الجلد يُحْشَى لِتَرْأَمَهُ الناقةُ، فتَدِرَّ عليه إذا ماتَ ولدُها. أو جمع بُوىً، إلا أن تسمية الأسماء بالمفرد أولى؛ ليكون مساويًا لما سُمِّي به، ففعلاء أشبه، مع أنك لو جعلته جمعًا لاحتجت إلى تقدير واحده (1) .
وسُئل كُثَيِّرٌ الشاعرُ (2) : لم سُمِّيَتْ الأبواءُ الأبْوَاءَ؟ فقال: لأنهم تَبَوَّؤُوها
منْزلًا (3) .
وهي قرية من أعمال الفُرْع (4) ، من المدينة، بينها وبين الجُحْفة (5) مما يلي المدينة ثلاثةٌ وعشرون ميلًا، فتكون الأبواء على خمسةِ أيام من المدينة.
(1) معجم البلدان 1/79 مختصرًا.
(2) هو كُثيِّر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، أبو صخر المدني، الشاعر الغزلي المشهور، وهو صاحب عَزَّة بنت جميل، وأكثر شعره فيها، وله شعر في مديح عبد الملك ابن مروان وبعض الأمويين. توفي بالمدينة سنة 105هـ، وقيل: 107هـ. وفيات الأعيان 4/106-113، سير أعلام النبلاء 5/152. وله ديوان شعر مطبوع.
(3) وقيل: سمي به لوبائه على القلب، وقيل: لأن السيول تتبوؤه، أي: تحلُّه. وفاء الوفا 4/1118.
(4) سيأتي التعريف بالفرع في حرف الفاء .
(5) الجحفة: آثار باقية، بني مؤخرًا عليها مسجد مسلح يزوره السياح، شرق رابغ مع ميل إلى الجنوب على 22 كيلًا، وليست هناك مساكن دائمة، وكل السكان بَوادٍ رُحَّل، وتتبع الحجفة إمارة رابغ. معجم معالم الحجاز للمقدم عاتق بن غيث البلادي 2/122.