فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1335

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قتلَ عنده النَّضْرَ بن الحارث بن كَلَدة (1) مُنْصَرَفُه عن بَدْرِ.

فقالت قُتَيلة بنت النَّضْر (2) ، ترثي أباها وتمدح النبي صلى الله عليه وسلم:

يا راكبًا إنَّ الأُثَيْلَ مَظِنَّةٌ

من صُبْحِ خَامسَةٍ، وأنتَ مُوَفَّقُ

بَلِّغْ به مَيتًا فإن تحيّةً

ما إن تَزالُ بِها الركائِبُ تَخْفِقُ (3)

مِنّي إليه، وعَبْرَةً مسفوحةً (4)

جادت لمائِحِها (5) ، وأخرى تَخْنُقُ

فليسْمَعنَّ النضرُ إن ناديتُه

إن كان يسمع ميِّتٌ أو ينطقُ

ظلَّتْ سيوفُ بني أبيه تَنوشُهُ

لِلهِ أرحامٌ هناك تُشَقَّقُ (6)

(1) هو النضر بن الحارث بن علقمة ببن كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدار، أبو قائد، كان من شجعان قريش ووجوهها، وكان ينظر في كتب الفرس، ويخالط اليهود والنصارى، ولما ظهر الإسلام كان أشد قريش في تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم والأذى له ولأصحابه، وهو الذي حمل لواء المشركين يوم بدر، وفي المعركة أسره المقداد رضي الله عنه، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقه، فقتله علي رضي الله عنه بالأُثيل. الكامل لابن الأثير 2/49، نهاية الأرب للنويري 16/219-220، 271-272.

(2) هي قُتيلة بنت النَّضر بن الحارث بن علقمة القرشية الشاعرة، كانت زوج عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر. قال ابن حجر: لم أر التصريح بإسلامها، لكنها إن عاشت إلى الفتح فهي من جملة الصحابيات. الإصابة 4/389-390، الروض الأنف 3/135.

(3) تَخْفِق: تسرع. سبل الهدى والرشاد 4/158.

(4) عبرة مسفوحة: جارية. المرجع نفسه.

(5) في الاستيعاب 4/390، سبل الهدى والرشاد 4/63:جاءت بواكفها والواكف: السائل. المرجع السابق 4/158.

(6) تنوشه: تتناوله ، القاموس (نوش) ص608، وتُشَقَّقُ: تُقَطَّع. سبل الهدى والرشاد 4/159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت