فهرس الكتاب
وفي المسند من طريق أبي عَبْسٍ، يرفعه: «أُحد جبل يحبنا ونحبه، وهو على باب [من أبواب] الجنة، وعَيْرٌ يبغضنا ونبغضه، وهو على باب من أبواب النار» (1) .
ويُقويه قوله صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحب» (2) ، مع قوله ?: «يحبنا ونحبه» ، فتناسب بهذه الآثارُ بعضُها بعضًا (3) .
وكان صلى الله عليه وسلم يحب [الاسم] الحسن، ولا أحسن من [اسم] مشتق من الأحدية (4) .
وقد سمى الله تعالى هذا الجبل بهذا الاسم تقدمة (5) لما أراد سبحانه وتعالى
(من) مشاكلة اسمه، بمعنى إذ أهله-وهم الأنصار- نصروا التوحيد، والمتدينين بدين التوحيد، عنده [استقر] حيًا وميتًا.
(1) أخرجه البزار-كما في كشف الأستار 2/ 58 (1199) -، والطبراني في (الأوسط) 6/ 396 (6505) ، و (الكبير) -كما في مجمع الزوائد 4/ 13 - من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، عن عثمان بن إسحاق، عن عبد المجيد بن أبي عَبْس، عن أبيه، عن جده أبي عَبْس بن جَبْر، به. وما بين المعقوفين ساقط من الأصل. قال الهيثمي في المجمع 4/ 13: رواه البزار والطبراني في الكبير و الأوسط، وفيه: عبد المجيد بن أبي عبس، ليَّنه أبو حاتم، وفيه من لم أعرفه انتهى. وجبل عير: سيأتي في حرف العين.
(2) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب، باب المرء مع من أحب رقم:2640، 4/ 2034 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، كيف ترى في رجل أحبَّ قومًا ولَمَّا يَلْحقْ بهم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث.
(3) في الروض الأنف 3/ 159: فتناسب هذه الآثار، وشد بعضها بعضًا.
(4) تحرفت في الأصل إلى: (الآخرة) ، والمثبت من الروض الأنف 1/ 159، فالفيروزابادي لخص كلام السهيلي عن أحد، ومنه صححنا معظم العبارات الواردة في هذا المقطع.
(5) تحرفت في الأصل إلى: (يقال) ، والتصويب من الروض الأنف 3/ 159.