فهرس الكتاب
وكان صلى الله عليه وسلم [من عادته] أن يستعمل الوتر (1) ، ويحبه في شأنه كُلِّه؛ استشعارًا للأحدية، فوافق اسم هذا [الجبل] لأغراضه (2) ومقاصده في الأسماء، مع أنه مشتق من الأحد، فحركاته (3) الرفع، وذلك يشعر بارتفاع دين الأحد وعُلُوِّ [هِ، فَـ] تَعلَّقَ الحبُّ من النبي صلى الله عليه وسلم به اسمًا ومُسمّى، فخُصَّ من بين هذه الجبال بأن يكون معه في الجنة إذا بُسَّتِ الجبالُ بَسًّا (4) .
وفي أُحُدٍ قبر هارون أخي موسى عليهما الصلاة السلام، وفيه قُبِضَ (5) ، وثَمَّ واراه /243 موسى عليه السلام، وكانا قد مَرَّا بأحُدٍ حاجَّيْنِ أو مُعْتَمِرَيْن.رواه الزُّبَير بن بَكَّار، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُسْنَدًا (6) .
(1) في الأصل: (وإن مسه الربر) وعليها علامة توقف، تدل على أنها في الأصل المنقول عنه كذلك، وما أثبته من المرجع السابق.
(2) جاء في الأصل بعد كلمة (لأغراضه) : (ممن سببه) لكن عليها علامة توقف، ولا وجود لها في (الروض الأنف) ، كما أن المعنى لا يستقيم بها، لذا حذفتها.
(3) في المرجع السابق: (فحركات حروفه) .
(4) في الأصل: (بُسَّت به الجبال بسًا) بإقحام (به) ، ولا وجود لها في (الروض) .
(5) في الأصل: (قبر) ، وهو تكرار مع الجملة الأولى: (وفي أحد قبر هارون) ، وما أثبته من (الروض) .
(6) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 7/401: وسند الزبير بن بكار في ذلك ضعيف جدًا من جهة شيخه محمد بن الحسن بن زَبَالة، ومنقطع أيضًا، وليس بمرفوع. انتهى. قلت: ورواه مسندًا أيضًا ابن النجار في تاريخ المدينة 1/85، وفي إسناده راو لم يسم، وروى أبو إسحاق الحربي في المناسك ص418 بإسناده إلى عبد الله بن جَبْر بن عَتيِك أن قبر هارون النبي في أحد، انتهى. وهذا حديث مقطوع. وقال السمهودي في الوفا 3/930: بأحد شعب يعرف بشعب هارون، يزعمون أن قبر هارون عليه السلام في أعلاه، وهو بعيد حسًا ومعنى، وليس ثم ما يصلح للحفر وإخراج التراب.