فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1335

من الماء دَرْءَاتٍ لهنَّ شُعوبُ (1)

وما جَزَعٌ من خشيةِ الموتِ أَخْضَلَتْ

دُمُوعٌ (2) ، ولكن الغَرِيبَ غَرِيبُ

ألا ليتَ شِعري، هل أَبيتَنَّ ليْلةً

بسَلْعٍ، ولم تُغْلَقْ عليَّ دُرُوبُ؟

وهل أُحُدٌ بادٍ لَنَا وكأنَّه

حِصانٌ أمَامَ المُقْرَباتِ جَنِيبُ؟

يَخُبُّ السَّرابُ الضَّحْلُ بيني وبينه

فَيَبْدُو لِعَيْنِي تارَةً ويَغِيبُ

وإنَّ شفَائي نَظْرَة لو نَظَرْتُهَا

إلى أُحُدٍ، والحَرَّتَانِ قَرِيبُ

وإني لأرعى النَّجْمَ حتى كأنني

على كلِّ نجم في السماءِ رقيبُ

وأشتاق للبرق اليمانيِّ إن بدا

وأزداد شوقًا أن تَهُبَّ جَنُوبُ

وعن المطلب بن عبد الله رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الغار الذي بالجبل (3) .

ورُوِّينا من حديث أنس رضي الله عنه، يرفعه:« لما تجلَّى تبارك وتعالى لطور سَيْناءَ تَشظَّى منه شظايا، فَنَزلت بمكة ثلاثة: حراء، وثَبِير، وثور، وبالمدينة

(1) تمري: تمسح، قال في القاموس: (مرى) ص1334: مَرَى الناقة يَمْريها: مسح ضَرْعَها. ومعنى (من الماء درءات لهن شعوب) أي: جريان مندفع في طرق يسيل فيها. القاموس (درأ) ص 40، شعب ص101.

(2) في معجم البلدان 1/109: أخضلت دموعي.

(3) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1/76، ويؤيده ما جاء في التعريف للمطري ص45: تقول عوام الناس: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخله، ولا يصح ذلك، ولم يرد به نقل، فلا يعتمد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت