وحديثِ أنس رضي الله عنه: «أنه أُتِيَ بالبُرَاقِ ليلةَ الإسراءِ، فاسْتصْعَبَ عليه، فقال له جبريل عليه الصلاة والسلام: أبِمُحَمَّدٍ تفْعلُ هذا! فما رَكِبَكَ
أحدٌ أكرمُ على الله تعالى منه، فَارْفَضَّ عَرَقًَا» (1) .
وحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «أنَّ الله تعالى فضَّلَ محمدًا على أهل السَّماءِ وعلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. قالوا: فما فضله على أهل السَّماءِ؟ قال: إن الله تعالى قال لأهل السَّماءِ: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُم إِنِّي إلهٌ مِنْ دُونِهِ} الآية (2) . وقال لمحمد صلّى الله عليه وسلّم: {إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} (3) الآية. قالوا: فما فضلُهُ على الأنبياء؟ قال: إن الله تعالى قال: {وَمَا أرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إلا بِلِسَانِ قَومِهِ } (4) . وقال لمحمد صلّى الله عليه وسلّم: /5 {وَمَا أرْسَلْنَاكَ إلا كَافَّةً للنَّاسِ} (5) .
وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: على باب الجنَّةِ مكتوبٌ: «إني أنا الله، لا إله إلا أنا، محمد رسول الله، لا أعُذِّبُ من قالها» (6) .
ووجد على الحجارة القديمة مكتوب: محمدٌ تقيٌّ مُصلحٌ سيِّدٌ أمينٌ (7) .
(1) أخرجه الترمذي، في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، رقم:3131، والبيهقي في الدلائل 2/362-363.
... من طريق عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عنه.
... قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ولانعرفه إلا من حديث عبدالرزاق.
... وقوله: (فارفض عرقًا) أي: جرى عرقه وسال. النهاية لابن الأثير 2/243.
(2) تمامها: { فذلك نجزيه جهنم، كذلك نجزي الظالمين} سورة الأنبياء آية رقم: 29.
(3) سورة الفتح آية رقم: 1.
(4) سورة إبراهيم آية رقم: 4.
(5) الآية من سورة سبأ رقمها: 28. والحديث رواه الطبراني في الكبير 11/191.
... وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/225: ورجاله رجال الصحيح غير أبان بن الحكم، وهو ثقة.
(6) عياض الشفا 1/229.
(7) عياض الشفا 1/225.