وحكى القاضي عياض (1) ، عن السِّمِنطاري -بكسر السين المهملة- نسبةً إلى
قرية بِجزيرة صِقِلِّية (2) ، وقيل هو الذَّهبي بلسان أهل المغرب (3) ، وهذا السِّمِنطاري: أبو بكر عتيق بن علي بن داود السِّمِنطاري (4) ، أَحَدُ عُبَّادِ الجزيرة المجتهدين، وزُهَّادِها العاملين، له كتاب في الرَّقَائِقِ في نِهاية الملاحة، عشر مجلدات كبار،لم يُسبق إلى مثله، ذَكَرَ فيه أنه شاهد بِخُرَاسَانَ مَولودًا وُلِدَ وعلى أحد جنبيه مكتوبٌ: لا إله إلا الله، وعلى الآخر: محمد رسول الله (5) .
وذكر الأخباريون أن ببلاد الهندِ وردًا أحمرَ مكتوب عليه بالأبيض: لا إله إلا الله، محمد رسول الله (6) .
(1) عياض بن موسى بن عياض اليَحْصِبي السَّبْتي أبو الفضل. ولد سنة446هـ. كان إمامًا في علوم كثيرة، وله مصنفات عديدة. توفي سنة 544هـ.البداية والنهاية12/241، سير أعلام النبلاء 20/212.
(2) جزيرة صقلية، وهي تقع في البحر الأبيض المتوسط قبالة الساحل الإفريقي (تونس) ، وقد فتحت في أيام بني الأغلب على يد أسد بن الفُرَات، ثم آلتْ بعد ذلك إلى يد الإفرنْجة. انظر: معجم البلدان3/416. وهي الآن تابعة لإيطاليا.
(3) السابق، 3/253.
(4) توفي سنة 464هـ. انظر: ما ذكره ياقوت الحموي عنه، والشفا 1/229 هامش 5.
(5) الشفا 1/229، سبل الهدى 1/87.
(6) الشفا 1/299. الأولى ترك مثل هذه الآثار، فما لم يفده القرآن الكريم والسنة النبوية من تعظيم النبي صلّى الله عليه وسلّم والتنويه بقدره الشريف، لم تفده هذه الآثار.