فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1335

وَرَوَيْنَا فيما حدَّثَنِي به جماعةٌ بِثَغْرِ الإسكندريَّةِ قراءةً منِّي عليهم بسنَدٍ

صحيحٍ عن عطاءِ بن يسارٍ (1) قال: لقيتُ عبدَ الله بنَ عمرو بنِ العاص (2) رضي الله عنهم (3) ، فقلت: أخْبِرْنِي عن صِفَةِ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال: أجل، والله إنه لموصوفٌ في التَّوراةِ ببعض صفته في القرآنِ: « يَا أيُّهَا النَّبِي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشِّرًا ونذيرًا، وحِرْزًا للأُمِّيينَ، أنتَ عبْدي ورسولي، سمّيتُك المتوكِّل، ليس بفَظٍّ ولا غليظٍ ولا سَخَّابٍ في الأسواقِ، ولا يدفَعُ بالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولكنْ يعفو ويغفر، ولن يَقْبِضَه الله تعالى حتَّى يُقيمَ به الملَّةَ العوجاءَ، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به أعينًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقُلُوبًا غُلْفًا» (4) .

(1) هو عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني، مولى ميمونة رضي الله عنها، ثقة فاضل، روى له الجماعة. توفي سنة 94هـ. الطبقات الكبرى 5/173، تهذيب التهذيب 4/139.

(2) في الأصل (العاصي) وماأثبتناه هو الصواب.

(3) كذا (عنهم) في الأصل ، ولعله أضاف لهم عطاء بن يسار في الترضي، أو أنه أطلق الجمع على المثنى، وهذا وارد في اللغة.

(4) أخرجه البخاري، في البيوع، باب كراهية السخب في السوق، رقم: (2125) . 4/402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت