فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1335

ومنها: قولُه صلّى الله عليه وسلّم: «من سبَّ نبيًا فاقتلوه، ومن سبَّ أصحابي فاضربوه» (1) .

وأما الإجماعُ (2) : فأيضًا أمْر جَلِيٌّ واضحٌ، لا يَشُكُّ فيه شاكٌّ، ولا يُخالفُ فيه أحدٌ، أنَّ المسلمينَ كافَّةً يُوجبونَ تعظيمَ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم التَّعظيمَ البالغ الذي لا مَرْمَى وراءه، ولا غايةَ بعده، وأنَّ كُلَّ من نَقَصَه وعَابَه، فهو كافرٌ حلالُ الدَّمِ.

قال القاضي أبو الفضل عياض: اعلم أن جميع مَنْ سبَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أو عَابَهُ أو ألحقَ به نَقْصًا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خَصْلَةٍ من خِصالِه، أو عَرَّضَ به، أو شَبَّهَهُ بشيء على طريق السَّبِّ له والإزْراء عليه والتصغير لشأنه أو الغضِّ منه أو العيب له؛ فهو سابٌّ له، والحكمُ فيه حكمُ السَّابِّ، يُقْتَلُ.

(1) أخرجه الطبراني في الصغير 2/235-236، حدثنا عبيدالله بن محمد العمري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي رضي الله عنه، مرفوعًا بلفظ: من سب الأنبياء قتل، ومن سب أصحابي جلد.

... قال الهيثمي في مجمع الزوائد 6/260: رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه عبيدالله بن محمد العمري: رماه النسائي بالكذب. وانظر: ميزان الاعتدال 3/15.

(2) الإجماع لغة: العزم والاتفاق. واصطلاحًا: اتفاق مجتهدي الأمة في أي عصر على أمر ديني ولو فعلًا بعد النبي صلّى الله عليه وسلّم. شرح الكوكب المنير لابن النجار 2/210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت