فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1335

وبِمثله قال أبو حنيفة وأصحابه، والثوريُّ (1) ،وأهلُ الكوفة،

والأوزاعيُّ (2) ،لكنهم قالوا:هي رِدَّةٌ (3) .

وعلى هذا وقع الخلافُ في استتابته وتكفيره، وهل قَتْلُه حدٌّ أو كفرٌ؟.

ولا نعلم خلافًا في استباحة دمِه بين علماء الأمصار وسَلَفِ الأمَّةِ، وذَكَرَ غيرُ واحدٍ إجماعَ الأُمَّةِ على قتله وتكفيره (4) .

وقال محمد بن سَحْنُون (5) : أجمع العلماء على أن شاتِمَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم المُتَنَقِّصَ له كافرٌ، والوعيدُ جارٍ عليه بعذاب الله تعالى له، وحكمه عند الأئمة القَتْلُ، ومَنْ شَكَّ في كفره وعذابه كَفَرَ (6) .

(1) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، سيد أهل زمانه فقهًا وعملًا. توفي سنة161هـ. الطبقات الكبرى 6/371، العبر ص380.

(2) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام في عصره. توفي في بيروت سنة 157هـ. الطبقات الكبرى 4/488، حلية الأولياء 6/135، سير أعلام النبلاء 7/107.

(3) هي ردة: بمعنى أن صاحبها يستتاب، فإن تاب خُلِّيَ، وإلا قُتِلَ.

(4) الشفا 2/934.

(5) هومحمد بن عبد السلام بن سعيد التَّنوُخي ابن الإمام (سَحْنون) ، عالم مشهور، كان على طريقة والده في العلم والزهد، من علماء المالكية، له مؤلفات كثيرة، توفي سنة265هـ. رياض النفوس1/443. الوافي3/86، سير أعلام النبلاء 13/60.

(6) الشفا 2/935.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت