فهرس الكتاب
تُدافِعُ النَّاسَ عنَّا حين نركبُها ... من المظالمِ تُدعى أمَّ صبَّارِ
قال: وأمُ صَبَّارٍ اسمُ الحَرَّة.
وفي الحديث (1) أنَّ رجلًا أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له عمر رضي الله عنه: ما اسمُك؟ قال جمرةُ. قال: ابنُ مَنْ؟ قال: ابنُ شهابٍ. قال: مِمَّنْ أنت؟ قال: من الحُرْقَة. قال: أين تسكُن؟ قال: حَرَّةُ النَّار. قال: أيُّها الحِرَارُ؟ قال: ذاتُ اللَّظى. فقال عمر رضي الله عنه: أدركْ الحيَّ لا يحترقوا.
قيل: إنَّ الرجل رجع إلى أهله فوجد النَّارَ قد أحاطت بِهم.
حَرَّةُ وَاقِم: من إحدى حَرَّتي المدينة على ساكنها الصلاة والسلام، وهي الشَّرقية (2) ، سُمِّيت برجل من العمالقة اسمه واقم، وقد كان نزلها في الدَّهر الأول.
وقيل: واقم: اسمُ أُطُمٍ من آطام المدينة إليه تُضاف الحَرَّة، وهو من قولهم: وَقمْتُ الرَّجل عن حاجته: إذا رددْتَه، فأنت واقمٌ.
وقال المرَّارُ (3) :
بِحَرَّةِ واقمٍ والعِيسُ صُعْرٌ ... ترى لِلُحَى جماجِمها تَبيعا
(1) أخرجه مالك في (الموطأ) ، في الاستئذان، باب ما يكره من الأسماء، رقم: 25، 2/973.
(2) حرَّة واقم هي الحرة الكائنة شرقي المدينة، وتحُدُّ حَرَمَ المدينة شرقًا، وحدُّه الغربي: حرَّةُ الوبرة، فهما اللاَّبتان المقصودتان في الحديث النبوي الذي حدَّد حرم المدينة. (آثار المدينة) ص206.
(3) المرَّار بن منقذ العدوي، شاعر مشهورٌ إسلامي، أمويٌّ، كان قصيرًا مفرط القصر، وكان معاصرًا لجرير، وتهاجى معه. معجم الشعراء ص176، الشعر والشعراء ص465،
الأغاني 9/151، والبيت في معجم البلدان2/49.
العِيْس: الإبل يخالط بياضها شقرة. القاموس (عيس) ص 560.
صُعْرٌ: مريضة، والصَّعَرُ داءٌ في البعير يلوي عُنقه منه. القاموس (صعر) ص 424.