فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1335

عن إبراهيم بن محمد عن أبيه قال: مَطرت السَّماءُ على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لأصحابه: هل لكم نبأٌ في هذا الماء الحديث العهدِ بالعرش لنتبرَّك به، ولنشرب منه، فلو جاء من مجيئه راكبٌ لتمسَّحْنا به؟ فخرجوا حتى أتوا حَرَّة واقمٍ، وشِراجُها (1) تَطردُ، فشربوا منها وتوضؤوا. فقال كعبٌ (2) : أما والله يا أمير المؤمنين، لتسيلَنَّ هذه الشِّراجُ بدماء الناس كما تسيل بهذا الماء. فقال عمر رضي الله عنه: إيهًا الآن، دعنا من أحاديثك؟ فدنا منه ابنُ الزُّبير (3) فقال: يا أبا إسحاق

ومتى ذلك؟ فقال: إياك يا عبيس أن تكون على رجلك أو يدك (4) .

(1) الشِّراج: مسايل الماء من الحرَّة إلى السهل. القاموس (شرج) ص 195.

(2) كعب الأحبار، ستأتي ترجمته قريبًا.

(3) عبد الله بن الزبير بن العوام، أول مولود للمهاجرين بالمدينة، من صغار الصحابة، لكنه كبير في العلم والجهاد والعبادة، روى عن أبيه، وجدِّه لأمه أبي بكر الصديق. بويع له بالخلافة عند موت يزيد سنة 64هـ وحكم على الحجاز ومصر واليمن والعراق، حاربه

عبد الملك بن مروان فانتصر عليه. قتل سنة 73هـ.المعرفة والتاريخ 1/243، أسد الغابة 3/242، سير أعلام النبلاء 3/363.

(4) ذكره السمهودي في وفاء الوفا 4/1189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت