فهرس الكتاب
على أنه ابن عمِّ يزيد بن معاوية، ثم انصرف نحو مكة وهو مريض مدنف فمات بعد أيام، وأوصى إلى الحصين بن نمير، وفي قصة الحَرَّة طولٌ ذكرتها بأطول من هذا في الباب الثاني (1) .
وعن كعب الأحبار (2) : إنا نجد في كتاب الله تعالى حَرَّةً بشرقيِّ المدينة يُقتل بِها مقتلة تضيء وجوههم يوم القيامة كما يضيء القمر ليلة البدر (3) .
قلت: هي حَرَّةُ واقِم.
وكانت وقعة الحَرَّة وقتل الحسين (4) رضي الله عنه ورمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع شيءٍ جرى في أيام يزيد.
(1) انظر أخبار هذه الوقعة: في مروج الذهب 3/ 78، الكامل 4/ 560، المحن للتميمي ص158، أنساب الأشراف 6/ 337. وقد حقق الأستاذ حمد محمد العرينان القضية وناقش الروايات وتتبع أصولها وخرج بنتيجة تبين كذبها في كتابه (إباحة المدينة وحريق الكعبة في عهد يزيد بن معاوية بين المصادر القديمة والحديثة) ط2. مكتبة ابن تيمية - الكويت 1408هـ.
(2) كعب بن ماتع، مخضرم أدرك عهد النبي ولم يره. كان من أهل اليمن فسكن الشام، ثقة. أسلم في خلافة عمر، ومات في آخر خلافة عثمان. أسد الغابة 4/ 187، تقريب التهذيب ص461.
(3) هذا من الإسرائيليات التي لا يؤيدها ما يصدِّقها. وذكره المطري في التعريف ص75.
(4) الحسين بن علي بن أبي طالب، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته من الدنيا. حدَّث عن أبيه، وعمر بن الخطاب، وعنه عكرمة، والشعبي، لم يبايع ليزيد بن معاوية، وخرج عليه، وذهب للعراق؛ فقتل بكربلاء سنة 61هـ. أسد الغابة 2/ 18، مروج الذهب 3/ 248، سير أعلام النبلاء 3/ 280.