وهاجَ الهوى أظعانَ عَزَّةَ غُدوةً
وقد جعلَتْ أقرابُهُنْ تَبِينُ
فلمَّا استقلَّت من مناخٍ جِمالُها
وأشرفْنَ بالأحمال قُلن: سَفِينُ
تأطَّرنَ بالميثاءِ ثمَّ تركْنَهُ
وقد لاحَ من أثقالهنَّ شُجونُ
فأَتبعتُهم عَينيَّ حتى تلاحمت
عليها قِنانٌ من خَفَيْنَن جونُ
وقيل: خَفَيْنَن: قرية بين ينبع والمدينة، وهما شعبتان: واحدة تدفع في ينبع، والأخرى تدفع في الخَشْرَمَةِ، والخَشْرَمَةُ تدفع في البحر.
خَفِيَّة، بفتح أوله وكسر ثانيه، وياء مفتوحة مشددة: موضع بأرض عقيق المدينة.
قال (1) :
وينْزلُ من خَفيَّةَ كُلُّ وادٍ ... ... إذا ضاقَتْ بِمَنْزله النعيمُ
وخَفِيَّةُ أيضًا: موضعٌ باليمامة. وموضعٌ بالكوفة.
/304الخلائق: أرض بنواحي المدينةكانت لعبد الله بن [أبي] أحمد بن جحش (2) . قال صخر بن الجعد (3) :
كفا حَزَنًا لو يعلمُ النَّاسُ أنني
أُدافعُ كأسًا عند أبواب طارقِ
أتنسين أيامًا لنا بسويقةٍ
وأيامنا بالجزع جزعِ الخلائقِ؟
لياليَ لا نخشى انصداعًا من الهوى
وأيام حزمٍ عندنا غيرَ لائقٍ
حزم: رجل كان يعاديه ويشي به.
(1) البيت في معجم البلدان 2/380 دون نسبة.
(2) هكذا ذكره الهجري في (كتابه) ص 292، وهو الصواب، وهو صحابيٌ له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي سماه عبد الله، روى عن علي بن أبي طالب. طبقات ابن سعد 5/62، الإصابة 3/57.
(3) هو أبو الصموت صخر بن الجعد الخضري، شاعرٌ فصيحٌ من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، رام المهاجاة مع ابن ميادة، فترفَّع عنه. وكان مغرمًا بامرأة اسمها كأس بنت بجير. الأغاني 19/65.والأبيات في الأغاني 19/66، معجم البلدان 2/381. وطارق كان أمير المدينة. وهو مولى عثمان.