فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1335

وأسلم أخوه حُريث بن عبد الملك (1) على ما في يده، فسَلم له ذلك، فقال سويد الكلبيُّ (2) :

فلا يأمنَنْ قومٌ زوالَ جُدودهم ... كما زالَ عن خَبْتٍ ظعائنُ أَكدرا

وتزوَّج يزيدُ بن معاوية (3) ابنةَ حُريث (4) .

وقيل: إنَّ خالدًا لما انصرف من العراق إلى الشام، مرَّ بدومة الجندل، التي غزاها أولًا بعينها وفتحها وقتَل أُكيدر.

قال:وقد رُوي أنَّ أُكيدر كان منْزله أولًا بدومة الحيرة، وهي كانت منازله، وكانوا يزورون أخوالهم من كلب، وإنَّه لمعهم وقد خرجوا للصيد إذ رفعت لهم مدينةٌ متهدِّمةٌ لم يبق إلا حيطانها، وهي مبنية بالجندل، فأعادوا بناءها، وغرسوا فيها الزَّيتون وغيره، وسموها دومة الجندل، تفرقة بينها وبين دومة الحيرة، وكان أكيدر يتردد بينها وبين دومة الحيرة فهذا يزيل الاختلاف.

وقد ذهب بعض الرُّواة إلى أنَّ التحكيم بين عليٍّ ومعاوية كان بدومة الجندل.

وأكثر الرُّواة على أنه كان بأذرح (5) ، وقد أَكثر الشُّعراء في ذكر أذرح، وأنَّ التحكيم كان بِها، ولم يبلغني شيءٌ من الشعر في دومة، إلا قولُ الأعورِ الشَّنيِّ (6) ،

وإن كان الوزن يستقيم بأذرح، وهو هذا (7) :

(1) ذكره ابن حجر في الإصابة 1/376، في القسم الثالث، وزاد أن يزيد بن معاوية تزوج بنت حريث، كما ذكره المؤلف بعد نقلًا عن ياقوت في معجم البلدان 2/488.

(2) والبيت في فتوح البلدان للبلاذري ص83، معجم البلدان 2/488، وقائله: سويد بن شبيب،ومابين معقوفين زيادة من ( المعجم) .

(3) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، الخليفة الأموي. تقدمت ترجمته.

(4) من هنا بداية الطمس في الأصل ومقداره صفحتان في الأصل.

(5) وكذا ذكره البلاذري في أنساب الأشراف 3/117، وأذرح: بلدة في الأردن، ومازالت باسمها إلى اليوم.

(6) اسمه بشر بن منقذ، كان شاعرًا محسنًا، وكان مع علي بن أبي طالب يوم الجمل. معجم الشعراء ص38، الشعر الشعراء ص425.

(7) البيتان في معجم البلدان 4/489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت