وقيل: الرَّسُّ لبني منقذ: والرُّسيس لبني كاهل.
والرَّسُّ أيضًا: قرية باليمامة.
والرَّسُّ المذكور في التَّنزيل (1) : قيل: وادي أذربيجان، وكان على الرَّسِّ ألف مدينة، فبعث الله إليهم نبيًا يقال له: موسى، وليس ابن عمران، فدعاهم إلى الله تعالى، فكذَّبوه وجحدوه، وعصوا أمره، فدعا عليهم فحوَّلَ الله عزَّ وجلَّ الحارث والحويرث من الطائف وهما جبلان عظيمان كانا بالطائف فأرسلهما عليهم، فهم تحت هذين الجبلين (2) .
والرَّسُّ هذا وادٍ عجيبٌ فيه من السَّمك أصنافٌ كثيرة، وزعموا أنَّه يأتيه في كلِّ شهرٍ جنسٌ من السمك لم يكن من قبل، وعليه [رُمَّان] (3) عجيبٌ لم ير مثله في غيره، وزبيبها يجفَّف في التنانير، لأنَّه لا شمس عندهم لكثرة الضَّباب، ولم تصحَّ السماء عندهم قطُّ.
ونهر الرَّسِّ يخرج إلى صحراء البلاسجان، وفي هذه الصحراء خمسة آلاف قرية أكثرها خراب إلا أنَّ حيطانَها وأبنيتها باقية لجودة التربة (4) .
(1) في قوله تعالى: {وَعَادًا وَثَمُودَاْ وَأَصْحَاب الرَّسِّ وقٌرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} سورة (الفرقان) آية رقم: 38.
(2) نقله المؤلف عن معجم البلدان 3/44، وهذا من الإسرائليات الباطلة التي تسرَّبت إلى كتب التفاسير.
(3) مابين معقوفين ساقط من الأصل، وهو في معجم البلدان 3/44.
(4) قال الشيخ حمد الجاسر معلقًا على المؤلف (المغانم 155) : الرس على ماذكر المؤلف أربعة مواضع:
1-واد من أودية القبلية، الجبال الواقعة بين ينبع والمدينة، فما أقبل من أوديتها إلى جهة المدينة يسمى القبلية، وما اتجه نحو البحر يسمى الغورية.
2-واد في بلاد بني أسد وهو الرسيس، وفيه الآن مدينة، وهو في غرب القصيم، ولايزال معروفًا.
3-في اليمامة في الأفلاج، على رأي بعض المفسرين.
4-وادي أذربيجان، وماساقه ياقوت- وتابعه المؤلف- عن هذا الوادي من الخرافات مما لايصدقه العقل .