سويد: أُطم بالمدينة ابتناه بنو مالك بن عامر بن بياضة، وهو الأطم الأسود المتهدِّم في شاميِّ الحائط الذي يقال له: الحماضة، كان لغنَّام (1) بن أوس بن عمرو ابن مالك بن عامر بن بياضة، وله كانت الحماضة.
سويقة، تصغير ساق: موضعٌ قرب المدينة، يسكنه آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وكان محمد بن صالح (2) بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم خرج على المتوكلِّ (3) ، فأنفذ إليه أبا الساج (4) ، في جيش ضخم، فظفر به، وبجماعة من أهله، فأخذهم وقيَّدهم، وقتل بعضهم، وأخرب سويقة، وعقربها نخلًا كثيرًا، وعقر منازلهم، وحمل محمد بن صالح إلى سامرا (5) ، وما أفلحت سويقة بعد ذلك (6) .
وكانت من جملة صدقات علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقال نُصيبٌ (7) :
وقد كانَ في أيامِنا بسويقةٍ
وليلاتِنا بالجزعِ ذي الطَّلْح مَذْهَبُ
(1) صحابي خزرجي، شهد بدرًا. أسد الغابة 4/42، الإصابة 3/188.
(2) ولي المدينة للواثق العباسي سنة 229هـ وعزله المتوكل فخرج عليه، ثم أمسكه وسجنه بسامراء ثلاث سنوات، وأطلقه فأقام فيها إلى أن مات، شاعر حجازي، صالح الشعر، من شعراء أهل بيته المتقدمين، كان حلو اللسان، ظريفًا، أديبًا. وترجمته مع الخبر الذي ذكره المؤلف في الأغاني 15/85، الأعلام 6/162، معجم الشعراء ص 339، مقاتل الطالبيين ص 600-614.
(3) الخليفة العباسي. وقد تقدمت ترجمته.
(4) اسمه ديوداد بن يوسف، من القواد الكبار. تولى البحرين أيام الرشيد واستمر في خدمة الخلفاء العباسيين، عقد له المتوكل على طريق مكة، وحارب الزنج. توفي سنة 266هـ. بجنديسابور. مقاتل الطالبيين ص600،625، الكامل ص168،233.
(5) مدينة بالعراق على شاطئ دجلة، كانت تسمى سُرَّ من رأى، بناها المعتصم العباسي. معجم البلدان 3/173.
(6) وما زالت إلى الآن محافظة على اسمها.
(7) البيتان في ديوانه ص 579-580، معجم البلدان 3/286.