الشَّرَبَّة، بثلاث فَتَحاتٍ، والباء موحَّدة، مشدَّدة، مثال جَرَبَّة (1) ، وما لهما ثالثٌ في الكلام: وهي كلُّ أرضٍ مُعشِبةٍ، لا شجر بِها.
وقال الأزهريُّ (2) : كلُّ نحيزة من الشجر شَرَبَّة، والنَّحيزة: طريقةٌ سوداءُ في الأرض كأنها خطٌّ، مستوية لا يكون عرضها ذراعين، يكون ذلك من جبل وشجر وغير ذلك، وما زال فلان على شَرَبَّة واحدة، أَيْ: طريقةٍ واحدة، وأمر واحد.
والشَّرَبَّة: موضعٌ قرب المدينة، بين السَّليلة والرَّبذة، وقيل: إذا جاوزت النَّقرة وماوان (3) ، تريد مكَّة وقعت في الشَّرَبَّة.
وقيل: الشَّرَبَّة: ما بين الزبَّاء (4) والنَّطُوف (5) ، وفيها هرشى (6) ، وهي هضبة دون المدينة، وهي مرتفعةٌ كادت تكون فيما بين هضب القليب إلى الرَّبذة، وتنقطع عند أعالي الجريب، والشَّرَبَة أشدُ بلاد نجد قُرًّا (7) .
وقيل: الشَّرَبَّة فيما بين نخل (8) ومعدن بني سليم، وهذه الأقاويل وإن اختلفت 337/ عباراتها فالمعنى واحد.
(1) انظر: القاموس (شرب) ص 100.
(2) تهذيب اللغة 11/355.
(3) سيأتي الكلام عليها في موضعها. قال المؤلف في القاموس (نقر) ص 487 ، والنقرة، ويقال: معدن النقرة: وقد تكسر قافهما: منزل لحاج العراق بين أضاخ وماوان.
(4) الزّبّاء: ماءةٌ لطهيّة. معجم البلدان 3/129، القاموس (زبب) ص 93.
(5) قال ياقوت: هو اسم ماء للعرب. قال أبو زياد: النطوف: ركيّة لبني كلاب . معجم البلدان 5/292.
(6) في القاموس (هرش) ص 610: وهرشى كسكرى: ثنية قرب الجُحفة.
(7) القُرُّ: البرد. القاموس (قرر) ص 460.
(8) نخل: على يومين من المدينة . وفاء الوفا 4/1319.