شَرْجٌ، بالفتح، ثمَّ السُّكون، آخرهُ جيمٌ: موضعٌ قرب المدينة، ويعرف بشرج العجوز، وله [ذكر في] حديث كعب بن الأشرف (1) .
وشَرْجٌ أيضًا: ماء بنجد العالية.
وجبلٌ في ديار [غَنيٍّ] (2) .
وماء أو وادٍ لفزارة، به بئرٌ.
ومنه المثلُ: أشبَهَ شرجٌ شَرْجًا لو أن أُسيمرًا. قاله لُقيم بن لقمان (3) ، وذلك أنَّه وأبَاه نزلا منزلًا يقال له: شَرْجٌ، فذهب لُقيمٌ يُعشيّ إبله، وقد كان لقمان حسد ابنَه لقيمًا فأراد هلاكه فحفر له خندقًا، وقطع كلَّ ما هنالكَ [من السَّمُر] ، ثمَّ ملأ به الخندق، وأوقد عليه، ليقع فيه لُقيمٌ، فلمَّا عرف المكان، وأنكر ذهاب السَّمُر قال: أشبهَ شرجٌ شرجًا لو أن [في] شَرجٍ أُسيمرًا. فذهبت مثلًاـ وأُسيمر تصغير أسمُر، وأسمُر: جمعُ سَمُرٍ.
قالت امرأةٌ من كلبٍ (4) :
سقى اللهُ المنازلَ بين شَرْجٍ
وبين نوادر دِيَمًا رِهَاما
وأوساطَ الشَّقيقِ شقيق عَبْسٍ
سقى ربيِّ أجارعَهُ الغَماما
(1) السيرة النبوية لابن هشام 3/17، وفيها شعب العجوز، وتقدمت ترجمة كعب. ومابين معقوفين من معجم البلدان 3/334.
(2) الزيادة من معجم البلدان 3/334.
(3) المثل في (فصل المقال) ص225، وذكر قصته مطوَّلة، أمثال الضَّبيَّ ص70، معجم البلدان 3/334، وكانت العرب تُعَظِّم شأن لقمان بن عاد الأكبر، والأصغر لقيم بن لقمان، في النباهة والقدر، وفي العلم والحكم. وهو قبل الإسلام بقرون متطاولة. انظر خبره في البيان والتبيين 1/184، خزانة الأدب 11/107. وما بين المعقوفين زيادة من المعجم.
(4) الأبيات في معجم البلدان 3/334. وتحرفت في المطبوعة (نوادر) إلى: نواظر ؟ ، وانظر معجم البلدان 5/306.
الدِّيَمُ جمع دِيمةٍ، وهي مطر يدوم في سكون بلا رعد وبرق. القاموس (دوم) ص 1108.
الرِّهام جمعُ رِهْمة، وهي المطر الضعيف الدائم. القاموس (رهم) ص 1116.
الأجارع جمع جَرْعة، وهي الرملة الطيبة المنبت. القاموس (جرع) ص 709.