/338 فلو كنا نُطاع إذا أمرنا
أطلنا في ديارهمُ المُقَامَا
وقال الحسينُ بن مُطير الأسديُّ (1) :
عرفْتُ منازلًا بشِعَابِ شَرْجٍ
فحيَّيْتُ المنازلَ والشِّعابا
منازلَ هيَّجَتْ للقلبِ شوقًا
وللعينين دَمْعًا واكتئابا
الشَّرْعَبيُّ، بفتح أوَّله، وسكون ثانيه، وفتح العين المهملة، وكسر الموحدة، آخرهُ ياءُ النِّسبة: أُطُمٌ من آطام المدينة كانت لليهود، لعلَّهم نسبوه إلى شرعب، لكونه طويلًا، والشَّرْعَب: الطويل (2) ، وبنوا الأُطم الذي دون ذُبَاب، وقد صار لبني جُشَم بن الحارث بن الخزرج. قال قيس بن الخطيم (3) :
ألا إنَّ بين الشَّرعبيِّ وراتجٍ ... ضرابًا كتَخذيم السَّيالِ المُعضَّدِ
الشَّرَفُ، محرَّكةً، للمكان العالي: موضعٌ بين مَلَلٍ (4) والرَّوحاء بقرب المدينة.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها (5) : أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحد بملل (6) ، على ليلة من المدينة، ثمَّ راح فتعشَّى بشرف السيَّالة، وصلَّى الصُّبح بعرق الظُّبْيَة.
والشَّرَفُ أيضًا: كَبِدُ نجد، وفيه الرَّبذة، وفيه حمى ضرِيَّة، والشُّرَيفُ إلى جنبها، يفصل بينهما التَّسرير، فما كان مُشَرِّقًا فهو الشُّريف، وما كان مُغَرِّبًا فهو الشَّرَف.
وقال بعضُهم: الشَّرَفُ: الحِمى الذي حماه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(1) مولى بني أسد من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، شاعرٌ، مقدَّمٌ في القصيد والرجز، فصيح، كلامه يشبه مذاهب الأعراب وأهل البادية. الأغاني 14/110.
... والبيتان في معجم البلدان 3/334.
(2) القاموس (شرعب) ص 101.
(3) تقدم في راتج.
(4) تحرفت في الأصل إلى: (ملك) .
(5) أخرجه الحربي في غريب الحديث 1/335، وكان هذا في ذهابه إلى غزوة بدر، كما ذكره ابن هشام في السيرة النبوية 2/256.
(6) تحرفت في الأصل إلى: (بملك) ، وملك: وادٍ بمكة، وقيل: باليمامة. معجم البلدان 5/194.