شُعَبى، بالضَّمِّ وفتح العين، والمُوحَّدة مقصورة، كأُرَبى، وأُدَمى، ولا رابع لها: جبلٌ بِحمى ضَرِيَّة، قرب المدينة، قال جريرٌ (1) يهجو العبَّاس بن يزيد الكنديَّ (2) :
سَتطلُع من ذُرى شُعَبى قَوافٍ ... على الكِنديِّ، تلتهبُ التهابا
أعبدٌ حلَّ في شُعَبَى غربيًا ... ألُؤمًا لا أبا لك، واغترابا؟
قال السِّيرافيُّ (3) :يقول: أنت من أهل شُعَبى، ولستَ بكِنديِّ، أنت دَعِيٌّ فيهم، حملَتْ بك أمُّك في شُعَبى.
وقال آخرُ: شُعَبى: جبالٌ منيعةٌ مُتدانية، بين أيسر الشَّمال وبين مَغيب الشمس، من ضَرِيَّة قريبٌ على ثمانية أميال.
وقال آخرُ: شُعَبى: جبالٌ واسعةٌ مسيرة يوم وزيادة، قال (4) :
إذا شُعَبى لاحتْ ذُراها كأنَّها
فوالجُ بُختٍ أو مُجلَّلةٌ دُهْمُ
تذكَّرْتُ عيشًا قد مضى ليس راجعًا
علينا، وأيامًا تَذَكُّرُها السُّقْمُ
شِعْبُ العجوز: بظاهر المدينة، معروفٌ، قُتل عنده كعب بن الأشرف اليهودي، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) .
(1) البيت في ديوانه ص56، فُرحة الأديب ص 163، معجم البلدان 3/346، معجم ما استعجم 3/799.
(2) العبَّاس الكندي؛ شاعرٌ أموي هاجى جريرًا. معجم الشعراء ص263.
(3) كلام السيرافي منقول من معجم البلدان، وقصة جرير مع العباس في الأغاني 7/43، والسيرافي هو يوسف بن أبي سعيد، أخذ عن أبيه، كان متخصصًا بشرح أبيات الشعر؛ فله شرح أبيات سيبويه و شرح أبيات المجاز لأبي عبيدة، وغيرها توفي سنة 385هـ. وفيات الأعيان 6/70، معجم الأدباء 20/60، بغية الوعاة 2/355.
(4) البيتان في معجم البلدان 3/346 دون نسبة. الفوالج جمع فالج، وهو: الجمل الضّخم ذو السنامين. القاموس (فلج) ص 202. الدّهم: السود . القاموس (دهم) ص 1109.
(5) تقدم في (شرج العجوز) ، وأن ابن هشام ذكره في السيرة شعب العجوز 3/17.