ورواه بعضهم: عُبَاثر، بضمِّ العين.
العَبْلاء، بالفتح، ثمَّ السكون، ممدودة: موضعٌ من أعمال المدينة، وقد يقال له: عَبْلاء البَياض (1) ، قال خِداش بن زهير (2) :
ألم يبلغْكَ أنَّا قد جدعْنَا ... لدى العَبْلاءِ خِنْدِفَ بالقِيادِ
وقال أيضًا (3) :
ألم يبلغْكَ بالعبلاءِ أنَّا ... ضربْنَا خِنْدِفًا حتى استقادوا
/360 قال ابن الفقيه: عَبْلاء الهُرْد، وعبلاء البياض: موضعان من أعمال المدينة.
قال اللَّيثُ (4) : صخرةٌ عَبْلاءُ؛ أي: بيضاء، وقال ابن السِّكِّيت ـ في تفسير
القِنان- إنَّها جبالٌ صغارٌ سودٌ، ولا تكون القُنَّة إلا سوداء، ولا الظِّراب (5) إلا سوداء، ولا الأعبل والعَبْلاء إلا بيضاء (6) ، ولا الهضبة إلا حمراء.
(1) قال السمهودي 4/1262: ويقال لها: عبلاء الهرد، نبت يصبغ به، وعبلاء البياض موضع آخر.
(2) ديوانه ص64، وفيه (ألم يبلغكم) . معجم ما استعجم 3/961، معجم الأمثال 2/431. ويوم العبلاء من أيام الجاهلية وحروبِها.
وخداش شاعر جاهلي من الفرسان، له بلاء في حروب الفجار بين قريش وقيس، كان يهجو عبد الله بن جدعان التيمي، ولم يكن رآه، فلما رآه ندم على هجائه. الشعر والشعراء ص430، معجم الشعراء ص107، الأغاني19/76 ومابعدها .
(3) ديوانه ص63.
(4) في كتاب العين 2/148. والليث هو ابن المظفر الخراساني، ينسب إليه (كتاب العين) للخليل الفراهيدي، كان من أكتب الناس في زمانه، بارعًا في الأدب، بصيرًا بالشعر والغريب والنحو، روى عنه قتيبة بن سعيد. مراتب النحويين ص31، بغية الوعاة 2/270.
(5) الظِّرَاب جمع ظَرِب، وهو الجبلُ المنبسط، أو الصغير. القاموس (ظرب) ص 110.
(6) في الأصل: ( أبيض) .